: آخر تحديث

من الرياض إلى العالم.. LEAP 2026

3
3
3

لم تعد الرياض مجرد عاصمة سياسية واقتصادية للمملكة العربية السعودية، بل تتحول بسرعة إلى منصة عالمية لصناعة المستقبل. وفي هذا السياق، جاء انعقاد النسخة الخامسة من مؤتمر LEAP 2026 في الرياض، خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر، ليؤكد أن المملكة تمضي بخطوات متسارعة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا للتقنية والذكاء الاصطناعي والابتكار. من الرياض إلى العالم.. LEAP 2026 يرسم ملامح السعودية الرقمية الجديدة.. تحت شعار «Into New Worlds»، جمع الحدث نخبة من قادة التكنولوجيا والمستثمرين والخبراء والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم، في مشهد يعكس التحول الكبير الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، ولم يكن المؤتمر مجرد معرض للتقنيات الحديثة، بل مساحة لطرح الأفكار وبناء الشراكات واستكشاف الفرص التي يمكن أن تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.

وتكمن أهمية LEAP 2026 في أنه يعكس تحولاً أوسع في الاقتصاد السعودي؛ فالمملكة لا تكتفي بدورها التقليدي في قطاع الطاقة، وإنما تعمل على بناء اقتصاد متنوع يعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والابتكار والاستثمار في الإنسان، ويأتي الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي ضمن أبرز المجالات التي تراهن عليها المملكة لصناعة فرص جديدة للشباب وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

إن استضافة مثل هذه الفعاليات العالمية في الرياض تمنح المملكة فرصة لتقديم صورتها الجديدة أمام المستثمرين والخبراء والزوار الدوليين، فالتقنية أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من المشهد الاقتصادي والسياحي والثقافي السعودي، إلى جانب المشروعات الكبرى والفعاليات الدولية التي تستقطب اهتمامًا عالميًا متزايدًا.

يؤكد هذا التوجه أن المملكة أصبحت لاعبًا مؤثراً في صناعة الأحداث العالمية؛ إذ تستعد المملكة كذلك لاستضافة إكسبو 2030 في الرياض وكأس العالم 2034 ضمن سلسلة من الفعاليات الكبرى التي تعكس طموحها في أن تكون وجهة عالمية للأعمال والرياضة والثقافة والتقنية.

انتهت أيام LEAP 2026، ولكن أثره يتجاوز قاعات المؤتمر، فالرسالة الأبرز التي حملها الحدث هي أن السعودية لا تنتظر المستقبل، بل تسعى إلى المشاركة في صناعته، ومن الرياض، تبدو ملامح مرحلة جديدة تتقاطع فيها التكنولوجيا والاستثمار والطموح الوطني، لتضع المملكة في قلب سباق عالمي نحو اقتصاد أكثر ابتكاراً .


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد