خالد بن حمد المالك
ليست المرة الأولى التي تدعم فيها المملكة اليمن، ولن تكون الأخيرة، فقد دأبت المملكة على تلمس احتياجات الأشقاء، والتعامل مع ما يواجهونه من تحديات بالمال والمشاريع، وحيثما كانت هناك حاجة لمساندة الأشقاء في اليمن.
* *
وظل هذا هو موقف المملكة من اليمن تاريخياً، ومع كل الأنظمة المتعاقبة في حكم اليمن، فنظرة المملكة أن ترى اليمن مزدهراً، والشعب اليمني الشقيق لا يعاني صحياً وتعليمياً ومعيشياً، دون أن يكون لها هدف أو مصلحة، إلا أن ترى اليمن في وضع مستقر، وحال مواطنيه مريحاً.
* *
الدعم الجديد للبنك المركزي اليمني الذي وجهت به القيادة يعكس حرص المملكة على مساعدة الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجمهورية اليمنية.
* *
وبالتأكيد، فإن مثل هذا الدعم، سوف يُسهم في تعزيز القوة الشرائية، وتحسين مستوى المعيشة، وتنشيط الأسواق التجارية، ودعم التعافي المستدام في اليمن، انطلاقاً من حرص المملكة على إرساء مقومات النّماء للشعب اليمني الشقيق.
* *
ويأتي هذا الدعم ضمن البرنامج السعودي للتنمية وإعادة إعمار اليمن، وإقامة المشاريع التعليمية والصحية والتعليمية وغيرها، ودعم احتياطات البنك المركزي اليمني، واستقرار أسعار الصرف، وقيمة العملة المحلية، بما يرفع من قدرة الاقتصاد اليمني على مواجهة الضغوط المالية والنقدية.
* *
ومن جانب آخر، فإن مثل هذا الدعم، سوف يُسهم في تمويل استيراد السلع الأساسية، وزيادة توفرها في الأسواق اليمنية، وبما يدعم استقرار مستويات الأسعار، ويُعزز قدرة الأسواق لتلبية احتياجات السكان ويخفف الأعباء الاقتصادية على الأسر.
* *
كما أن هذا الدعم يشكّل توجهاً نحو تحسين الظروف المعيشية للناس، من خلال تعزيز القوة الشرائية، ودعم قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها، وربط الاستقرار الاقتصادي بأثر ملموس بالحياة اليومية.
* *
يضاف إلى كل هذا، فإن هذا الدعم إنما يقود إلى الاستقرار النقدي والمالي، وبالتالي ينشط القطاع الخاص، ويهيئ لبيئة أكثر استقراراً للأعمال التجارية، ومن ثم في تنشيط الأسواق، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز إسهام القطاع الخاص في النمو الاقتصادي المستدام.
* *
ويأتي هذا الدعم الجديد أيضاً بوصفه امتداداً لمساندة اقتصادية وتنموية سعودية لليمن تجاوزت قيمتها 12.6 مليار دولار خلال الفترة من 2012م إلى 2026م شملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني، دعماً للاستقرار الاقتصادي في اليمن الشقيق.
* *
ويتكامل هذا الدعم مع مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي للتنمية وإعمار اليمن، في مسار يجمع بين تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتطوير البنية التحتية والخدماتية، وبناء القدرات المؤسسية، لترسيخ أسس تنمية مستدامة تعود بالنفع على الأجيال الحاضرة والمستقبلية.
* *
وهكذا هي المملكة تحنو على اليمن، وتدعمه، وتدافع عنه من أجل وحدة أراضيه، وأمنه، واستقراره، والحرص على سلامة مواطنيه، أمام ما يواجهونه من تحديات، بسبب ميليشيا الحوثيين، وتخريب إيران لليمن بدعم الانقلاب الحوثي المدمر لليمن، غير أن اليمن سيبقى عصياً على المخربين، قادراً بشعبه وقيادته الشرعية على الانتصار في نهاية المطاف.

