: آخر تحديث

معركة في إيران بين "ولاية الأمة" و"ولاية الفقيه"

2
2
2

ليست دول المنطقة وحدها القلقة من النظام في إيران وطبيعة إدارته للقضايا التي تخضع لمحددات الداخل؛ إذ يحكمها نظام يجمع بين الحكم شبه الثيوقراطي والعسكري، ويعالج قضاياه مع العالم الخارجي بالتركيبة نفسها التي تحكم بنيته الداخلية المعقدة، والتي يصعب تفسيرها وفهمها. المعارضة الداخلية أيضاً يساورها القلق نفسه من طبيعة النظام "الثوري"، الذي لم ينجح في أن ينأى بشعبه عن "لعبة الأمم" وصراع القوى الكبرى. فلطالما بشّر نظام ولاية الفقيه بالحضارة والبعث الإيراني الجديد، وبقدرته على تجاوز لعبة الأقطاب، من أجل تقديم نموذج جديد لنجاة العالم؛ لكن واقعياً لم يستطع تحقيق شيء من شعاره "لا شرقية ولا غربية"، سوى تحوله إلى طلقة في بندقية القوى الشرقية في مواجهة القوى الغربية.الإصلاحيون، الذين يمثلون معارضة الداخل، ترتفع أصواتهم هذه الأيام خشية أن تؤدي مغامرات التيار المتشدد إلى خسارة ما كسبته إيران في الحرب أمام الولايات المتحدة. والأهم هي النقطة التي ينطلق منها هؤلاء، وهي أن "الولاية للأمة" والأولوية للناس، الذين هم الغاية من قيام النظام والسلطة، من أجل إدارة شؤون حياتهم وإصلاحها.وهنا يبرز الخلاف على تفسير نظرية "ولاية الفقيه"، والتحذير من الاستبداد السياسي الذي يخالف مبدأي التوحيد والعدل في الفقه الشيعي، متى كانت تلك السلطة المطلقة تضر بمصالح الناس وإرادتهم، حتى وإن كانت باسم الدين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد