: آخر تحديث

هل ينضم الخليج الى جولة حرب أميركية جديدة مع إيران؟

2
2
1

التبادل الأخير لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الإسلامية يزيد المخاوف من عودة الحرب العسكرية بينهما بعدما كانت خفّت قليلاً وإن لم تنته. فالإثنتان تبادلتا استهداف بعضهما بالنار ولا سيما على طول الشاطئ الجنوبي لإيران. كما أن الأخيرة استهدفت الوحدات العسكرية الأميركية المتمركزة على أراضي حلفائها مثل البحرين والكويت والعراق والأردن. وقد هدّد الرئيس دونالد ترامب بضرب إيران بقوة شديدة وحذّر من أنه سيكون مستعداً لشن حرب جديدة عليها اذا استمرت في استهداف جنودها وحلفائها في المنطقة. وضع ذلك كله مضيق هرمز تحت ضغط كبير جديد. لذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو الآن: ما مدى جدية التدهور العسكري الأخير؟ وما مدى قرب الدولتين من حرب جديدة وشديدة بينهما؟ عن هذا السؤال يجيب باحث آسيوي غير عربي مهم بالقول أن الإحباط الذي يشعر به الرئيس ترامب لعدم حصول توقعه الأساسي وهو أن حربه على إيران سيدفعها الى الاستسلام، هو إحباط كبير. إذ أظهرت أن لا نية لديها للإقدام على ذلك. وأظهرت أنها في موقف يمكن التعبير عنه بلا سلام ولا حرب. هذا أمرٌ لا تستطيع احتماله. لذا فإن لها مصلحة في تدهور عسكري اعتقاداً منها أنه سيزيد الضغط على ترامب ويفرض عليه موقفاً جديداً أكثر ليونة. علينا أن ننتظر ونرى كيف سيتجاوب الأميركيون مع التصعيد الإيراني الأخير. نحن في بداية تدهور عسكري لا بد أن يتحول جولة اقتتال جديدة الى أن يجد الفريقان طريقاً للعودة الى طاولة المفاوضات. أعتقد أننا قريبون جداً من حرب واسعة مرةً ثانية. علماً أن لا حل عسكرياً لهذا الصراع بسعر مقبول من الطرفين. ماذا يجب أن تحقق الجولة الجديدة من القتال، وهل يفكر كل من الطرفين في النجاح على الآخر من أجل تحقيق مطالبه؟ بكلمات أخرى يأمل الأميركيون في أن جولة قتال جديدة، وقد يكونون لا يريدونها، ستدفع الى تلطيف أو تخفيف الموقف الإيراني والعكس بالعكس. هذا ما يفكر به الإيرانيون بالنسبة الى ترامب أيضاً. لا تزال الفجوة واسعة في المواقف بين الطرفين. يعني ذلك أن القوات الأميركية في المنطقة معرّضة. علماً أن الإيرانيين لم يستهدفوا حتى الآن مباشرة الجيش الأميركي ولا قواته البحرية في الخليج إلا قبل أيام قليلة. فهل امتنعوا عن ذلك لعجزهم عن "الوصول" الى المدمرات البحرية الأميركية أو لأنهم لا يريدون ذلك على الأقل حتى الآن؟ لا أحد يعرف.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد