: آخر تحديث

هذا حسينوه وهذي خلاقينه!

4
5
5

في عام 2006 عُرض مسلسل صُنِّف حينها على أنه أول مسلسلٍ سعودي يتجرأ على بث مشاهد خادشة والتطرق لقضايا مثيرةً للجدل، وقد أحدث العمل ضجةً كبيرة وردود فعل غاضبة ومستنكرة بسبب تلك الجرأة غير المعهودة بالطرح.

وفي بداية عام 2020 أي بعد 14 عامًا من المسلسل الأول عادت نفس القناة ومع ذات المنتج لتعرض مسلسلًا من إحدى القرى الجنوبية الأثرية الشهيرة، والتي كان أهلها قد فتحوا بيوتهم وقريتهم الفريدة لطاقم العمل ليتفاجؤوا لاحقًا بما عُرض من مشاهد بأول حلقتين، وهو ما حدا بهم لرفض ذلك تمامًا، وأدى مباشرةً لتدخل أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال، وبالتالي إيقاف المسلسل.

وفي نهاية العام نفسه تم عرض مسلسل تسبب من جديد في إثارة جدل واسع وضجة كبيرة بعد بثه مشاهد جريئة وغير مسبوقة، وهو ما حدا بالهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع للتدخل وإيقافه.

المضحك والغريب والعجيب أن المنتج ذاته خرج في لقاء تلفزيوني برمضان الماضي مبديًا ندمه عن بعض الأعمال التي قدمها، ومعتذرًا بأن بعض المشاهد لم يكن يعلم عنها شيئًا.

اليوم وبعد عقدين من الزمن على أول مسلسل، وفي شهر رمضان، التاريخ يعيد نفسه، والجدل والضجة يعودان من جديد بل بشكل أكبر من خلال مسلسل عبر ذات القناة ومع ذات المنتج، وبمشاهد خيانة تصور المجتمع بطريقة مبتذلة، وليؤكد مجددًا ذلك المنتج المثل الشهير "هذا حسينوه وهذي خلاقينه"!

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: أما آن لذات المنتج والذي اشتهر بالأعمال المستفزة للمجتمع والمثيرة للجدل أن يتوقف عن تجاوزاته احترامًا على الأكثر لقدسية الشهر الفضيل، واحترامًا للمجتمع واحترامًا على الأقل لنفسه؟

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.