GMT الأربعاء 18 سبتمبر 2024 02:00
وسواس العظمة يفسد الناس
يعجب المرء مما يحدث لأناس يصعد أحدهم درجات سلم مجد الشهرة، ويحصد من بريق أضواء الشهرة ما يضعه إما موضع إعجاب ذوي نيّات حسنة يتمنون له مزيدَ النجاح والتألق، أو يجعله محل غيرة وحسد الذين أدمنوا البغض لكل ناجح، فتحمل صدورهم الشحناء ضد كل متفوق. هكذا تناقض في التعاطي مع المتميزين بأي من المجالات، يحدث لهم داخلياً، أي حيث المجتمع الذي فيه نشأوا، ثم نجحوا، أو أنه يتمدد عالمياً فينتشر في فضاء أوسع. بيد أن أولئك المتألقين أنفسهم، تصدر فجأة عن بعض منهم سلوكيات يقدمون عليها، أو أقوال يتفوهون بها تنم عن سفه عقل، أو استخفاف بكل ما عداهم، فتفضح البشع مما أخفوا عن الناس من جوانب شخصياتهم، وإذ تنتشر حكايات سلوكياتهم، أو مضامين تصريحاتهم، على منصات الإعلام، وخصوصاً تلك النهمة دائماً لتعميم روائح أخبار الفضائح، حينئذ يتساءل العقلاء بما مضمونه؛ تُرى ماذا حصل كي يتجاوز عاقل متميز حدود العقل فيقدم على الذي فعل، أو نطق؟