إيلاف من لندن: أعلن المحامي العام، رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين، أن النيابة العامة باشرت تحقيقاتها بشأن ضبط التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ولاية الفقيه، والمشكَّل من أعضاء من المجلس العلمائي المنحل.
وبحسب ما أعلنه المحامي العام، يقوم التنظيم على نشر فكر ولاية الفقيه وأفكاره المتطرفة الداعية إلى الولاء للولي الفقيه في إيران دون الوطن ونظمه الأساسية، وذلك بغرض تدخل النظام الإيراني في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين.
وأوضح أن نشاط التنظيم، وفق التحقيقات، اعتمد على الهيمنة على المساجد والمآتم والحوزات الدينية، واستغلال منابرها في نشر هذا الفكر، إلى جانب الخطب التحريضية ضد مصالح الوطن، وتجنيد العناصر للانضمام إلى التنظيم والمشاركة في نشاطه، ودراسة منهج ولاية الفقيه في إيران ونشره في البحرين.
وأشار المحامي العام إلى أن التنظيم مارس، بحسب ما ورد في التحقيقات، التضييق وإرهاب رجال الدين المعارضين لنهج ولاية الفقيه، من خلال إصدار الفتاوى ضدهم، وتهميشهم، وإرهابهم فكريًا، إلى حد تهديدهم باستخدام العنف.
كما أفاد بأن القائمين على التنظيم أجازوا لأنفسهم جمع الأموال واستغلالها في دعمه وتمويل نشاطه، لنشر فكر ولاية الفقيه والولاء للمرشد الأعلى في إيران دينيًا وسياسيًا، وفي تأجيج الشارع وارتكاب الأعمال الإرهابية والشغب والتخريب.
وفي مسار التحقيقات، باشرت النيابة العامة استجواب 41 متهمًا من المقبوض عليهم، بحضور محامي بعضهم، بعدما وفرت لهم جميعًا الضمانات القانونية المقررة. وأمرت النيابة بحبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيق، كما أمرت بالكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، والتحفظ عليها وعلى أموالهم.
وأعلن المحامي العام أنه تم ضبط العديد من المصنفات التي تتضمن الدعوة إلى فكر ولاية الفقيه، فضلًا عن مبالغ مالية. كما بيّنت التحقيقات، وفق ما أوردته النيابة، ارتكاب المتهمين العديد من الجرائم الماسة بأمن البلاد وسلامة المجتمع والجرائم المالية.
وكشفت التحقيقات، في السياق نفسه، عن قيام المتهمين بجمع أموال لتمويل التنظيم، تم تحويل بعضها إلى إيران والعراق ولبنان لدعم وتمويل منظمات إرهابية هناك.
كما ثبت، بحسب ما أعلنه المحامي العام، انتفاع واستفادة بعض المتهمين مما جمعوه من أموال في شؤونهم الخاصة وتدبير احتياجاتهم الشخصية، ومنها شراء مصوغات ذهبية وعقارات وسيارات، وسداد التكاليف الدراسية لأبنائهم.
وأكد أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن النيابة العامة ستصدر بيانًا بنتائجها فور الانتهاء منها.


