: آخر تحديث

الكل في انتظار هرمجدون الكبرى

14
14
9

لم يعد يفصلنا شئ عن الحرب الكبرى سوى ضغطة زر، وحينها كل الاشتباكات الصغيرة التي على اطراف المسرح الرئيسي (اوكرانيا) ستنتقل من مجرد اشتباكات الى حروب دامية..في أرمينيا، قرغيزستان، سوريا، بحر إيجة..الخ

فكل الميادين تتأهب.. في الـ48 ساعة الماضية حشدت تركيا 45 الف ما بين جندي ومرتزق لدعم اذربيجان، واسرائيل فتحت خطوط الدعم لباكو بالسلاح ومعلومات الاقمار الصناعية مجددا.
كذلك تركيا حشدت قوات اضافية على حدودها مع بلغاريا وعلى سواحل بحر إيجة
قيرغيزستان تكثف من دباباتها ومدافعها الثقيلة على طول الحدود مع طاجيكستان
ليتوانيا.. صربيا..لاتفيا.. بولندا...الخ تضع جيشها في حالة استعداد قتالي

رفض بوتين بالأمس استقبال مكالمة من نظيره الفرنسي إيمانيول ماكرون (الوسيط بين موسكو والناتو)، ومعنى ذلك ان بوتين فقد الأمل في الوصول الى أي تسوية منصفة له مع الغرب، وان الجولة الأصعب لا مفر منها، فأعلن بوتين التعبئة الجزئية كخطوة أولى والتأكيد على استخدام أي سلاح لحماية سيادة روسيا في كلمته صباح اليوم بعد ان تم تاجيلها من مساء أمس.

ورمضان قاديروف صرح "ان ما مضى سيكون مزاح صبيانيا مقارنة بما هو قادم"، وبعد قليل سيعقد اجتماع عاجل لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لبحث ردة الفعل في حال تصعيد روسيا المرتقب، ويلعب الاوروبي حاليا على تمزيق الداخل الروسي، بمنح حق اللجوء لمن يريد الفرار من الخدمة العسكرية في روسيا، وربما تسريب مثل ذلك من اوروبا، هو ما جعل انتشار اخبار في موسكو تفيد بمنع سفر بعض الفئات العمرية من الروس في الوقت الحالي.

اخيرا وليس اخرا رقعة التوتر كل مدى تتسع وتتمدد على خريطة العالم، وكل مدى تتصاعد، ولم يعد يفصلنا شئ عن "هرمجدون" سوى ضغطة زر، فلم تترك بريطانيا والولايات المتحدة أي خيار امام بوتين سوى الذهاب لأخر مرحلة، وفي حال استخدام النووي فالأمر لن يتوقف على كييف وستكون لندن المحطة التالية، وهذا ما تدرب عليه الروس مؤخرا، ولكم أن تتخيلوا كيف تسابق مصانع انتاج السلاح في روسيا والصين والغرب الزمن لانتاج أكبر كم ممكن بعد ان تلقت أوامر عليا بذلك.

#فضاءـالرأي


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي