: آخر تحديث

في الهلال... لا بد مما ليس منه بد!

3
2
3

حتى كتابة هذه الأسطر أتم الهلال صفقةً وحيدةً على صعيد اللاعبين الأجانب؛ هي صفقة الجناح الهولندي سمرفيل، وهي صفقة واعدة ومبشرة، لكنها لا تكفي الحاجة.

حتى الآن، ويبدو أنه إلى حين، إنزاغي مستمر، وبنزيما مستمر، ومالكوم مستمر، والفريق الذي يطمح لاستعادة لقب الدوري السعودي بعد غياب موسمين، واللقب الآسيوي بعد تعثرٍ في 4 نسخٍ متتاليةٍ لم يتشكل حتى الآن، والفريق الذي يتهيأ لبدء رحلته في الدوري المحلي لا يمكن أن يذهب بعيدًا، لا محليًا ولا آسيويًا، بهذا المدرب وهذه الأدوات!

إذا كان لا بد من استمرار إنزاغي وبنزيما لأسبابٍ ماليةٍ وليس لقناعةٍ فنيةٍ؛ فلا بد من تعويض هذا الأمر بتعاقداتٍ أخرى تعزز قوة الفريق هجوميًا. وإن كان وجود بنزيما مهاجمًا أساسيًا للفريق قد أصبح - كما يبدو - أمرًا واقعًا؛ فلا بد من إضافاتٍ قويةٍ و(ذكيةٍ) لجعل نجاح هذا الأمر ممكنًا من خلال تعزيز خط الهجوم بجناحٍ أيمن أفضل من مالكوم (الحالي)، وتعزيز خط الوسط بلاعبٍ أجنبيٍ (تحت 21 سنةً) أكثر جودةً من العنصر المحلي ومن سايمون بوابري، الذي لم يظهر منذ شتاء العام الماضي ما يثبت أنه صفقة تحمل الإضافة أو تصنع الفارق عن العنصر المحلي!

مشكلة الهلال أنه مليء بالمشكلات، وربما كان وجود إنزاغي هو المشكلة الأكبر التي تجعل الفريق يبدو كذلك، وما دام إنزاغي مستمرًا في منصبه فعلى من أبقاه أن يساعده على النجاح، ويدفعه له دفعًا، وأن يدفع مقابل ذلك دفعًا.

وعلى ذكر المشكلات في الفريق، لا ينبغي لأحدٍ أن يفاجأ حين يظهر الفريق هذا الموسم بشكلٍ هشٍ دفاعيًا أكثر من الموسم الماضي؛ فمدافعه كوليبالي شاخ فجأةً، وتمبكتي زجاجي، والبدلاء أقل من المطلوب، والحالة الدفاعية في الفريق مع السيد إنزاغي في أسوأ حالاتها، و(إنزاغي الدفاعي) كذبة كبرى حقيقتها أنه جبان، لكنه لا يجيد الدفاع وإن سعى إليه!

هناك تحركات في الهلال، لكنها تحركات بطيئة، ومع ذلك لا بد من باب الإنصاف أن نقول إن الفوضى كانت عارمةً في آخر موسمين، والتصريف والتنظيف وترتيب هذه الفوضى ربما يحتاج إلى وقتٍ أطول من فترة انتقالاتٍ واحدةٍ؛ لكن جماهير الهلال لا تملك القدرة على الصبر أكثر، وهذا أمر أيضًا لا يمكن تغييره، فجمهور الهلال لم يعتد الغياب، ولم يعوده الهلال الانتظار طويلًا!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد