: آخر تحديث

عهدُ مكة

1
2
2

عبدالعزيز التميمي

يا مكّةَ الخيرِ يا مهدَ الهدى، شهدتْ

أرضُ الحرامِ لنا عهداً وإيمانا

في رحبِ مكّةَ قد لاحتْ معالمُهُ

عهدٌ يجمعُ أهلَ الحقِّ إخوانا

سعودُها، وباكستان وتركيا معاً

شدّوا على العهدِ بالإيمانِ أركانا

ما كانَ عهدُهمُ للدنيا وزينتِها

بل كانَ للحقِّ، للإسلامِ عنوانا

يا ربَّ باركْ خطاهم في مسيرتِهمْ

واجعلْ لهم في طريقِ الخيرِ رضوانا

وسدّدِ الرأيَ إن هبّتْ عواصفُها

واحفظْ لهم وحدةَ الصفِّ التي صانا

واجعلْ من العهدِ باباً للسلامِ، ومنْ

حزمِ الرجالِ لأهلِ الحقِّ تِبيانا

فالدينُ ما جاءَ إلا رحمةً وسلاما

ونورَ حقٍّ، وإحساناً وتحنانا

من غارِ حراءَ أتى نورُ الهدى، فغدتْ

أرضُ الجزيرةِ بعد الجهلِ تِبيانا

وأشرقتْ آيةُ التوحيدِ في أممٍ

فأيقظتْ في بني الإنسانِ إنساناً

والقرآنُ دستورُنا، والسنّةُ نهجُنا

وبالهدى سارَ خيرُ الخلقِ رضوانا

وسارَ بعدَ رسولِ اللهِ أربعةٌ

بالعدلِ شادوا من التاريخِ بنيانا

فاحفظي يا بلادَ الحرمينِ حُرمتَها

يا دارَ توحيدِنا، يا فخرَ دنيانا

من عهدِ عبدِالعزيزِ المجدُ ممتدٌّ

حتى سلمانَ، عزّاً ظلَّ صوّانا

أبناءُ عبدِالعزيزِ اليومَ في وطنٍ

كانوا وما زالوا للأمنِ حصنَنا

في ظلِّ سلمانَ تبقى رايةٌ رفعتْ

للحقِّ، حتى غدتْ بالعزِّ تِيجانا

يا موطنَ الوحيِ، يا داراً لها شرفٌ

حماهُ رجالٌ، وصانوا العهدَ أزمانا

إنْ كانَ في الأرضِ باغٍ لا يراعي ما

للدينِ من حرمةٍ، فاللهُ كافانا

لا نبتغي الظلمَ، لا نبغي عداوةَ منْ

خالف، ولكنْ نريدُ الحقَّ برهانا

فالحقُّ ميزانُنا، والعدلُ غايتُنا

والسلمُ دربٌ إذا صُنّا له شانا

يا ربِّ وحّدْ قلوبَ المؤمنين على

خيرٍ، وأبعدْ عن الأوطانِ أحزانا

واجعلْ من العهدِ في مكّةَ منارة منْ

نورِ الهدى، يهدي الأجيالَ إنسانا

واجعلْ بلادَ الحرمينِ في حمى أبدٍ

واحفظْ مليكَها، والشعبَ والأوطانا

واكتبْ لهم في طريقِ المجدِ مكرمةً

ونصرةَ الحقِّ، فتحًا منك رضوانا

فإنْ تآلفَ أهلُ الحقِّ في ثقةٍ

أضحى اتحادُهمُ للعزِّ عنوانا

مكّةُ تشهدُ أن العهدَ يجمعُنا

واللهُ يشهدُ أن الخيرَ غايتُنا


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد