سهم بن ضاوي الدعجاني
كل من زار «متحف الطيبين» بمدينة الخبر وجد أنه ينبض بالذكريات الجميلة والحكايات الخلاقة التي ترسم ملامح من تأريخ المجتمع السعودي على الساحل الشرقي، فبين أركان هذا المتحف المزين بالصور والمقتنيات والأصوات والألوان والأصداء، سيعيش الزائر سرديات مدهشة، ولكنه -بلا شك- سيعيش ساعة أو ساعتين من البهجة الممزوجة بالدهشة، إذا زار «متحف الكاميرا»، كما يسمى والذي يعتبر الأول من نوعه في المملكة والذي نجح بجهد ذاتي في تقديم تجربة ثقافية نوعية توثّق رحلة الصورة عبر أكثر من ألف عام بأنامل شاب سعودي عاشق للكاميرا، عندما بادر الشاب ماجد الغامدي، الذي حول شغفه بالكاميرا إلى مشروع ثقافي يوثق سردية الصورة في مجتمع الخبر، حيث تعود بداياته إلى عام 1989، عندما امتلك أول كاميرا فيديو لوالده الذي حصل عليها كهدية من أرامكو السعودية، هذا المتحف وليد الشغف والموهبة يفتح أمام شبابنا فرصة نادرة لتحويل ميولهم ومواهبهم الخاصة إلى مشاريع استثمارية إذا صاحبها الإصرار والشغف والطموح والتخطيط.
المتحف يضم أكثر من 2300 قطعة نادرة: كاميرات وعدسات وأدوات تحميض وأجهزة تصوير متنوعة، جُمعت بعناية على مدى سنوات طويلة، لتشكّل سرداً بصرياً متكاملاً لتطور الكاميرا، ليغطي حقبة زمنية تمتد لأكثر من ألف عام، تبدأ من إسهامات العالم ابن الهيثم في علم الضوء والكاميرا المظلمة، مرورًا بمراحل تطور التصوير، وصولًا إلى أحدث التقنيات الحديثة، ليُعد من أكبر المجموعات المتخصصة في تاريخ الكاميرا على مستوى المنطقة، كما يقدم هذا المتحف للزائر مساراً زمنياً متكاملاً، يشمل بدايات علم الضوء، وتطور الكاميرات الميكانيكية، والتصوير الملون، وتقنيات الفلاش والعدسات، والتحميض والأفلام، وصولًا إلى التصوير الحديث بمختلف أنواعه، بما في ذلك التصوير الجوي والتصوير تحت الماء، والتصوير البانورامي وثلاثي الأبعاد، وكاميرات المراقبة وتقنيات الرصد الحديثة، ضمن تجربة بصرية تفاعلية تحوّل الزيارة من مشاهدة إلى معايشة حقيقية لتاريخ الصورة، ويضم أكثر من 600 صورة تاريخية توثق لحظات مميزة التقطتها الكاميرا كأول لقطة بارزة لصور الشمس والقمر، إلى أولى صور السيلفي واللقطات العائلية وصورة لأول طفل مولود، والجناح الأجمل الذي اهتدى إليه هذا الشاب السعودي الطموح هو جناح يضم كاميرات وصوراً بارزة ارتبطت بملوكنا العظام : الملك سعود بن عبدالعزيز -رحمه الله-، الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، والملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-.
السؤال الحلم
لماذا يعد «متحف الكاميرا» في الخبر إضافة نوعية إلى معالم السياحة الثقافية في بلادنا ؟، لأن هذا الشاب الشغوف بالكاميرا والتصوير استطاع أن يجمع بين التوثيق التاريخي والتجربة الشخصية التفاعلية، ليصنع متحفاً خاصاً بل ويحوله بطموحه ودعم عائلته إلى وجهة مثالية للمهتمين بالتصوير والزوار الباحثين عن تجارب مختلفة في المنطقة الشرقية، بل ويختار له موقعاً مناسباً بمتحف الطيبين، أحد أبرز الوجهات الثقافية والترفيهية في المنطقة، فالشاب، جعل من هذا العشق نقطة انطلاق لتحقيق حلمه الجميل، بل وطور فكرته من خلال ما ضمه متحفه من 2300 قطعة نادرة، تشمل كاميرات وعدسات وأدوات تحميض وأجهزة تصوير متنوعة، جُمعها لينجح بعد ذلك بشهادة الجميع في توثيق حقبة زمنية تمتد لأكثر من ألف عام، تبدأ من إسهامات العالم ابن الهيثم في علم الضوء والكاميرا المظلمة، مرورًا بمراحل تطور التصوير، وصولًا إلى أحدث التقنيات الحديثة، ليُعد من أكبر المجموعات المتخصصة في تاريخ الكاميرا على مستوى المنطقة.
المتحف يقدّم مسارًا زمنيًا متكاملًا، يشمل بدايات علم الضوء، وتطور الكاميرات الميكانيكية، والتصوير الملون، وتقنيات الفلاش والعدسات، والتحميض والأفلام، وصولًا إلى التصوير الحديث بمختلف أنواعه، بما في ذلك التصوير الجوي والتصوير تحت الماء، والتصوير البانورامي وثلاثي الأبعاد، وكاميرات المراقبة وتقنيات الرصد الحديثة، ضمن تجربة بصرية تفاعلية تحوّل الزيارة من مشاهدة إلى معايشة حقيقية لتاريخ الصورة، ليقدم من خلال هذا المتحف تجربة شاب سعودي تجمع بين التوثيق التاريخي والتجربة التفاعلية استغرقت أكثر من ثلاث سنوات مكثفة، بل وينجح بعد ذلك في صناعة متحفه الشخصي، الذي تجاوز بذكاء هدف عرض الكاميرات المنوعة إلى فضاء مختلف يقدم من خلاله تجربة شبابية معرفية وثقافية متكاملة، بل ويعتبر «متحف الكاميرا» من وجهة نظري منصة تعليمية مفتوحة لطلاب التعليم العام في المنطقة الشرقية، بعد أن كانت والدة الشاب المبدع ماجد، تصف ما يجمعه من مقتنيات وأدوات التصوير بـ»القراشيع»!!!، والذي لا يعرف ماذا تعني كلمة «قراشيع» يسأل أم ماجد.

