عبدالله خلف
نقول في لهجتنا عن حال البحر عندَ بلوغه المدّ الأقصى:
سَجا البحر والماية سجيْ
والمدّ إذا بلغ أقصاه يسكن
لمدة ساعة ثم يواصل حركتهُ بين المد والجزر...
والليل إذا سجى وتكتب بالألف سجا يسجو ومنه البحر الساجي، هكذا ساج بمعنى سكن.. وسجَّى الميت أي مدّ عليه ثوباً.
يقول أمير الشعراء:
سجا الليل حتى هاج لي الشعر والهوى
وما البيدُ إلا الليل والشعر والحبُ
ملأتُ سماء البيد عشقا وأرضها
وحُمّلتُ وحدي ذلك العشق يا رب
ألمَّ على أبيات ليلى بي الهوى
وما غير أشواقي دليل ولا ركبُ
وباتت خيامي خطوة من خيامها
فلم يُشْفني منها جوار ولا قربُ
إذا طاف قلبي حولها جُنّ شوقُه
كذلك يُطفي الغلّة المنهل العذب
يحنُّ إذا شطت ويصبو إذا دنت
فيا ويح قلبي كم يحنُّ وكم يَصْبو
حذف محمد عبدالوهاب، من نص شوقي:
وأرسلني أهلي وقالوا امضِ فالتمس
لنا قبساً من أهل ليلى وما شبُّوا
(شبُّوا): في الفصحى وعاميتنا بمعنى أشعلوا، ونقولها للإضاءة الكهربائية.

