: آخر تحديث

ما الذي تحقق في قطاع الطيران؟

2
2
2

ربما السؤال المهم الذي يسأله المسافر عبر مطارات المملكة كيف تغيرت تجربة السفر خلال السنوات الأخيرة من حيث بيئة المطارات، وتنظيم الصالات، وسرعة الإجراءات، وتكامل الخدمات، ومدى انعكاس هذا التطوير الإيجابي على راحة التنقل، وجودة التعامل داخل المطار.. هذا ما نلمسه كمسافرين لكن التغيير شمل جوانب كثيرة تتعلق برفع كفاءة المطارات، وتوسيع شبكة الرحلات، وتعزيز الربط الجوي، ودعم حركة السياحة والأعمال.

وباعتقادي نحن في زمن يجب أن يمضي فيه قطاع الطيران بخطى متسارعة نحو تعظيم الكفاءة التشغيلية، وتطوير تجربة السفر، وربط النمو بالأثر الاقتصادي المباشر، عبر قرارات تنظيمية، واستثمارات مستدامة، وشراكات دولية تعزز موقع المملكة ضمن حركة الطيران العالمية.. وهذا ما تحقق في عام 2025 عبر توسع الطاقة الاستيعابية للمطارات، وارتفاع أعداد المسافرين، وتعدد الوجهات الدولية، وتقدم الحلول الرقمية، وتنامي الشراكات الدولية، بما أسهم في رفع كفاءة التشغيل، وتحسين تجربة السفر، وتعزيز دور الطيران في حركة الاقتصاد.

ولعل أبرز رقم تحقق في هذا القطاع هو تجاوز عدد المسافرين عبر مطارات المملكة حاجز 140 مليون مسافر خلال عام 2025، كذلك توسعت شبكة الوجهات الدولية لتصل إلى 176 وجهة، مع ارتفاع السعة المقعدية وتحسن مؤشرات التشغيل، بما يعكس جاهزية البنية التحتية وقدرتها على مواكبة الطلب المتنامي.

على الجانب الآخر تحسن وتطور بيئة المطارات من حيث كفاءة الصالات، وتنظيم الحركة، ورفع جودة الخدمات، وتبني حلول تشغيلية رقمية، أسهمت في تسريع الإجراءات، وتحسين تجربة المسافرين، ودعم جاهزية المطارات لاستيعاب النمو المتزايد في حركة السفر داخلياً ودولياً عبر مشاريع توسعة وتطوير شملت الصالات، والمساحات التشغيلية، وأنظمة المناولة، إلى جانب اعتماد مخططات عامة جديدة رفعت الطاقة الاستيعابية، وحسّنت تدفق المسافرين، ورفعت كفاءة التشغيل، بما انعكس على انسيابية الحركة، واستقرار الأداء، ووضوح التجربة داخل المطارات.

كذلك لجذب الاستثمارات النوعية وتعزيز حضور المملكة في صناعة الطيران العالمي، كان هناك تطوير في البيئة التنظيمية وتوسيع في نطاق التراخيص والخدمات شمل إطلاق دليل المستثمر لتسهيل إجراءات الدخول إلى السوق، وبدء تشغيل ناقلات وطنية جديدة، إلى جانب السماح بتشغيل الطائرات الخاصة داخل المملكة، ومنح تراخيص لشركات الشحن الجوي والمناولة الأرضية في مطارات مختارة.. هذه الخطوات أسهمت في تنويع الأنشطة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية، وتوسيع خيارات النقل الجوي، وتعزيز جاذبية السوق السعودي أمام الاستثمارات الدولية في قطاع الطيران.

أعتقد هذا القطاع يراهن على ما يملكه من مقومات ليقود مرحلة توسع تعتمد على التنظيم، والاستثمار، ودعم حركة السفر والاقتصاد خلال السنوات المقبلة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد