: آخر تحديث

العِلم كثير والعمر قصير

6
6
7

عبدالله خلف

قال الشعبي، وهو عامر بن شراحيل: (خذوا من العلم أروحه ودعوا ظروفه).

وقال ابن عباس:

(العلم أكثر من أن يُحصى، فخذوا من كل شيء أحسنه)... ونحن نستعين بالله، ونودع كلامنا جملة من حدود الأدب والمروءة والظرف ونجعل ذلك أبواباً مختصرة وفصولاً محيّرة على غير نقص منا في كل باب.

أنشد أبو العباس المبرِّد:

عين الحسود عليك الدهر حارسة

تُبدي المساوئ والإحسان تخفيه

يلقاك بالبشر يدنيه مكاشرة

والقلب منكتم فيه الذي فيه

إن الحسود بلا جُرم عداوته

وليس يقبل عذراً في تجنيه

وأنشد أبو جعفر في مثل ذلك:

إن يعلموا الخير يُخفوه وإن علموا

شراً أذيع وإن لم يعلموا كذبوا

وقال محمد بن إبراهيم القارئ:

ترى اللبيب محسداً لم يجترم

شتم الرجال وعرضه مشتوم

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه

فالقوم أعداء له وخصوم

كضرائر الحسناء قلن لوجهها

حسداً وبغضاً إنه لذميم

وقال عمارة بن عقيل:

ما ضرني حسد اللئام ولم يزل

ذو الفضل يحسدُهُ ذوو النقصان

يا بؤس قوم ليس جُرْمُ عدوهم

إلا تظاهر نعمة الرحمن

وخبرت أن المنصور، قال لبعض ولد الملهب بن أبي صفرة، ما أسرع حسد الناس إلى قومك، فقال يا أمير المؤمنين:

إن العرانين تلقاها محسدة

ولا ترى للئام الناس حسادا

كم حاسد قد رام سعيهم

ما نال مثل مساعيهم ولا كادا

وقال آخر:

محسدون على ما كان من نعم

لا ينزع الله منهم ما له حسدوا

وقال آخر أيضاً:

إني نشأت وحسادي ذوو عدد

يا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا

وقال:

كل العدواة لا ترجى إماتتها

إلا عدواة من عاداك من حسد


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد