تفاءلت خيرًا بعودة النجم عبدالرحمن العبود مع المدرب الفرنسي لوران بلان الموسم الماضي، وكان عاملًا مهمًا ومساعدًا في التشكيلة الاتحادية التي ساهمت في تحقيق لقب الدوري والكأس، فبشهادة المقربين من الفريق الاتحادي كانوا يرون أن العبود لعب دورًا مهمًا في غرفة الملابس وفي أرضية الملعب ولا يمكن إغفال دوره الإيجابي مع الفريق.
ذلك التميز منح العبود الضوء الأخضر للعودة لتشكيلة الأخضر مع المدرب إيرفي رينارد الذي اعتمد على اللاعب كورقة رابحة في المشاركات الأخيرة مع المنتخب إلى جانب بعض المباريات التي شارك فيها أساسيًا وقدم مستوى مميزاً بشهادة النقاد والمتابعين، وكانت عودة مستحقة عطفاً على ما قدمه.
هذا الموسم ظهرت ملامح خلافات قوية بين العبود ومدرب الفريق كانسيساو على بعض التصرفات، مما حدا بالكانسيساو لاستبعاده من حساباته حفاظًا على الجو العام داخل الفريق، حتى تطورت الأمور إلى رغبة اللاعب في الرحيل لعدم ارتياحه من الوضع داخل الفريق تحت إشراف كانسيساو.
الغريب في الأمر، أن إدارة الاتحاد جددت عقد اللاعب قبل فترة بسيطة جدة لمدة موسمين، وتوقع الجميع أن يكون ذلك التجديد بمثابة حافز كبير للاعب لتقديم نفسه بشكل مميز، ولكن على ما يبدو أن اللاعب لم يتغير عما كانت عليه تصرفاته في السابق.
مشكلة العبود ليست من اليوم، فقد سبق وأن دخل في أزمة مع البرتغالي نونو سانتو، واليوم يكرر نفس الموقف مع كانسيساو ويبدو أن اللاعب لم يتعلم من أخطائه ولم يستفد من التجارب السابقة التي كادت أن توثر على استمراريته في ملاعب كرة القدم.
من حق العبود أن يفكر في مصلحته بالانتقال، ولكن شخصياً أنصحه بالتفكير أكثر من مرة لطالما أنه وصل مرحلة الحب المتبادل بينه وبين المدرج الاتحادي، وعدم الاستعجال في الرحيل، والأفضل له أن يجلس على طاولة النقاش مع الإدارة الاتحادية وإيجاد الحلول لاستمراره بدلاً من الغياب عن التدريبات وعدم مقابلة رئيس النادي الذي يسعى لإيجاد حل للاعب.
خروج العبود من الاتحاد لن يكون بالأمر السهل، فأي نادٍ يرغب باللاعب لا بد أن يعوض الخزينة الاتحادية قيمة عقد اللاعب الممتد لسنتين إضافية، بخلاف ذلك فإن استمرار غيابه وعدم مشاركته مع الفريق قد تؤثر بشكل كبير على فرصة مشاركته في كأس العالم المقبلة، خاصة وأنه أحد أهم الأسماء لدى إيرفي رينارد الذي يهمه كثيًرا جاهزية اللاعبين الدوليين بكثرة مشاركاتهم مع أنديتهم.
والأهم من ذلك لا بد أن يعتذر اللاعب للمدرب عما بدر منه، فالعودة وحدها بدون اعتذار لا تكفي، وأعتقد أنها من أهم أسباب تأخر العبود في التنازل عن قناعاته وإلا فسيكتب نهايته بيده.
نقطة آخر السطر:
- نصيحة للنصراويين إذا أرادوا العودة لتحقيق الإنجازات والبطولات عمومًا ولقب الدوري خصوصًا فعليهم أن "يشيلوا" الهلال من رأسهم، فالهلال ليس وحده منافسًا لهم على لقب الدوري، فهناك التعاون والأهلي والاتحاد والقادسية ينافسون على لقب الدوري أيضًا، ولكن بمجرد تعثر الفريق ظهرت أصوات نصراوية تتحدث عن الهلال ومميزات تمنح له من رابطة دوري المحترفين، وهذا للأسف استمرار بأن كل ما يتعرض له النصر بمثابة مؤامرة للإطاحة به بدأت من جيل قديم ويتوارثها الجيل النصراوي الجديد.

