: آخر تحديث

شكراً محمد بن راشد

9
6
6

عادل المرزوقي

حين يُذكر الزمن في حضرة القادة، لا يُقاس بعدد السنوات، وإنما بعمق الأثر الذي يتركونه في الوعي والوجدان، وها نحن نقف عند الذكرى الـ20 لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في دبي. في هذه الذكرى لا نستعيد حدثاً عابراً في سجل التاريخ، بل نستحضر لحظة مفصلية أعادت تعريف معنى القيادة، وأرست معادلة جديدة مفادها أن الحكم مسؤولية فكر قبل أن يكون سلطة، وأن المستقبل يُصنع بجرأة الرؤية والإيمان بالإنسان بوصفه الثروة الأولى.

عشرون عاماً فقط، تحوّل فيها الحلم إلى منهج، والطموح إلى ثقافة عمل، جعلت من دبي والإمارات نموذجاً عالمياً في شتى المجالات. عشرون عاماً نقرأ فيها سيرة فكر آمن بأن الزمن لا ينتظر المترددين، وأن المدن العظيمة تُبنى حين يتحول الحلم إلى قرار، والرؤية إلى عمل يومي لا يعرف التوقف. هنا تبدأ الحكاية... حكاية حكم صُنع بالحكمة، وبُني بالإيمان. خلال عقدين، لم تتعامل دبي مع التحديات بوصفها أزمات، بل باعتبارها فرصاً مؤجلة تنتظر من يجرؤ على استدعائها.

هكذا وُلدت ثقافة التنافسية كطريقة تفكير، وهكذا أصبح الابتكار ممارسة يومية. حكومة تتحرك بسرعة الفكرة، وتتخذ القرار بمرونة العقل، وتعيد تعريف دورها بوصفها منصة تمكّن، لا جهازاً يقيّد. وفي صميم هذه التجربة، كان الإنسان دائماً في المقدمة، بوصفه الغاية والوسيلة، والاستثمار الصادق، والرهان الأكثر أماناً.

ومن هنا، جاءت السياسات التي وضعت جودة الحياة في قلب التخطيط، وبناء القدرات في صدارة الأولويات، وتمكين الكفاءات أساساً لاستدامة التميز. فالمستقبل، كما آمن به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لا يُشترى بالموارد، وإنما يُصنع بالعقول.

مسار:

علّمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الطموح حين يقوده الإيمان بالإنسان يصبح واقعاً وأن المستقبل لا يُنتظر وإنما يُنجز.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد