لو كنت صاحب قرار في الهلال لقمت على الفور بأحد حلين لا ثالث لهما: فإمَّا انتفاضة ونفض وتنظيف لفئاته السنية من كل المحسوبيات والمجاملات والواسطات التي تنخر فيها منذ سنوات؛ وإمَّا الحل الأسهل والأسرع وهو حل هذه الفئات عن بكرة أبيها، وتوفير ميزانياتها ومصاريفها ورواتبها السنوية وتحويلها إلى بند استقطاب لاعب أو لاعبين محليين مميزين سنويًا في مراكز احتياج، وضمهم فورًا لقائمة الفريق الأول، وستكون النتيجة والأثر الإيجابي بكل تأكيد على دكة البدلاء على الأقل خلال 3 سنوات أفضل بكثير مما تقدمه فئات الهلال السنية في 10 سنوات؛ وبكلفة أقل بدون أدنى شك!.
ما يحدث في فئات الهلال السنية لا يليق بأعظم نادٍ في أكبر قارات العالم، وأثره بدأ يظهر بوضوح على الفريق الأول، بعد أن استطاعت الإدارات السابقة أن تؤخر تأثيره، وتغطي كوارثه باستقطابات محلية أبقت الهلال إلى وقتٍ قريب الأفضل على صعيد العنصر المحلي؛ لكنَّ أثر تلك الحلول انتهى اليوم بانتهاء مشوار هؤلاء النجوم الذين تم استقطابهم، أو تقدمهم في السن، وهاهو سالم الدوسري آخر وأعظم المواهب المحلية يعيش آخر مشواره الكروي بعد أن جلبته الصدفة من حواري الأفلاج إلى أولمبي الهلال بدون أن يتدرج في فئات الهلال السنية التي لم تخرج للهلال في آخر عقدين سوى نواف العابد، وسلمان الفرج، ومحمد البريك!.
حين تشاهد الطواقم الفنية والإدارية في فئات الهلال السنية لابد أن تتساءل: ماهي مؤهلات هؤلاء وتجاربهم ليرسموا مستقبل زعيم آسيا؟! وهل يكفي أن تكون شقيقًا أو صديقًا أو صديقًا لشقيق أو شقيقًا لصديق حتى تحمل هذه الأمانة وهذه المسؤولية؟!.
قد يقلل البعض من أهمية الأمر بسبب نظام الأجانب العشرة، وقد يقول البعض إنَّ تأثير اللاعب المحلي اليوم أصبح أقل أهمية من السابق؛ ولهؤلاء أقول: إن كان الأمر غير جدير بالاهتمام فلماذا يصرف النادي هذه الأموال السنوية الضخمة على 5 فرق سنية بلاعبيها وطواقمها الفنية والإدارية وحلها وترحالها؟! وإن كان جديرًا بالاهتمام فلم هذا السكوت والإهمال؟!.
تميز الهلال في سنوات مضت جاء بفعل تميز عناصره المحلية، وظل كذلك حتى عندما تم رفع عدد اللاعبين الأجانب تدريجيًا رغبة في رفع مستوى المنافسة، وحال دكة الهلال اليوم لم يكن وليد عمل سنة أو سنتين؛ بل هو نتيجة إهمال سنوات طويلة، وبات الأمر يتطلب تدخلًا عاجلًا عبر صفقات محلية مدروسة للاعبين مميزين بأعمار صغيرة، والعمل فورًا على معالجة الخلل الكبير في عمل الفئات السنية؛ وإن كان التأثير اليوم أقل وضوحًا بوجود هذا العدد من الأجانب، فلا يمكن أن تضمن وجود هذا العدد لسنوات قادمة، وربما تم تقليصه بجرة قلم؛ فيصبح أثر إهمال هذا الملف أكثر وجعًا، وأصعب قدرة على العلاج!.
قصف
** أقنعني أنَّ ستيف كالازادا يعرف شقيق المفرج والشلهوب وابن منصور الأحمد، ويعرف المدوح والشامخ والمسعري؛ أقنعك أنّ البايلا طبق شعبي مشهور في الزلفي!.
** كل الاحترام لأشخاص العاملين في فئات الهلال السنية، وربما كان بينهم من يملك الكفاءة والجدارة، لكنِّي أتحدث عن آلية التعيين والتوظيف التي لا تليق بمؤسسة عالمية اسمها الهلال، والنتائج والمخرجات هي الحكم!.
** فريق الهلال 15 في المركز الثامن، والهلال 17 في المركز السادس، والهلال تحت 21 في المركز السابع، والأهم من ذلك 20 سنة لم تستطع أن تقدم للفريق الأول سوى 3 لاعبين، والبقية كانوا مشاريع تفريخ لأندية الوسط ومؤخرة الترتيب، وأندية يلو!.
** ماذا فعل ستيف كالازادا منذ قدومه؟! وماذا حقق؟! الإجابة تؤكد لك أن الهلال هو الوحيد بين أندية الصندوق الذي لا يملك مديرًا رياضيًا، ولا رئيسًا تنفيذيًا؟!.

