ايلاف من لندن: أعلن وزير الخارجية الإيراني الخميس عن جولة مباحثات خامسة مع السعودية في بغداد قريبا واستعداد بلاده لفتح سفارتيهما، فيما قال نظيره العراقي أن بلاده تُقيم مع إيران خسائر حرق قنصليات لها في العراق.
وأكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في طهران مع نظيره العراقي فؤاد حسين "في المستقبل القريب ستكون هناك محادثات إيرانية سعودية في بغداد كما اننا مستعدون لتبادل اللجان بين سفارات إيران والسعودية والتمهيد لإعادة فتح السفارات".
العلاقات الإيرانية مع السعودية
واضاف "في المستقبل القريب ستكون هناك محادثات إيرانية سعودية في بغداد معربا عن استعداد الخارجية الايرانية لتبادل اللجان بين سفارات إيران والسعودية والتمهيد لإعادة فتح السفارات وعودة العلاقات بين البلدين. واوضح ان إيران قدمت في آخر جولة من المحادثات مجموعة من المقترحات البناءة والعملية للسعودية.. قائلا "إن شاء الله سيجتمع وفدا البلدين في بغداد في المستقبل القريب لبحث المرحلة المقبلة".
ولفت الوزير الايراني الى انه من خلال جهود رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ووزير الخارجية فؤاد حسين "سنشارك في الجولة المقبلة من المحادثات بين طهران والرياض في بغداد... أشكر العراق على جهودها لتسهيل الحوار مع السعودية والمساعدة في حل سوء التفاهم مع الرياض وإعادة العلاقات بين طهران والرياض إلى طبيعتها".
وتابع "في الأسبوع الماضي تلقينا موافقة المملكة العربية السعودية على إصدار تأشيرات لثلاثة من دبلوماسيينا الذين من المقرر ان يعملوا كدبلوماسيين مقيمين في مقر منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة".
الملف النووي
وحول مباحثات الملف النووي الايراني في فيينا ذكر وزير الخارجية الإيراني "في الجولة الأخيرة من محادثات فيينا استطعنا أن نهيئ وثيقة مهمة".. موضحاً "اننا نقيم الموقف الأوروبي بأنه إيجابي بشأن محادثات فيينا" مشيدا بـ"المواقف الداعمة لايران من قبل روسيا والصين".
إلغاء تأشيرات الدخول بين العراق وايران
وفي الشأن العراقي اكد الوزير الايراني استعداد ايران لإلغاء تأشيرات الدخول بين الجانبين.. وقال "أننا عازمون على اطلاق الخط السككي بين الشلامجة - البصرة في أسرع وقت ممكن حيث سيسهل ذلك حركة نقل مواطني البلدين وعبور البضائع. واشار الى ان مباحثاته مع نظيره العراقي اليوم تضمنت مجموعة من الملفات.. مبيناً أن "العلاقات بين العراق وإيران وثيقة ومتينة في كل المجالات" كما نقلت عنه وسائل اعلام ايرانية.
المباحثات السعودية الايرانية
ومن جهته أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الذي يرفقه في زيارته هذه الى طهران مستشار الامن القومي العراقي قاسم الاعرجي ان بلاده لعبت دوراً في دعم الحوار بين إيران والسعودية مشيرا إلى التطّلع لجولة خامسة من الحوار بينهما قريبا وحوارات اخرى مع دول أخرى.
واضاف إن "مباحثاتنا مع الجانب الايراني تطرقت إلى العلاقات الثنائية والملفات الاقليمية وقضية الانسحاب الأميركي من العراق والعلاقات مع دول الجوار. وأضاف "كان لدينا حوار ستراتيجي مع الاميركان وهناك اتفاق لبقاء المستشارين والمدربين".. مشيراً إلى أن "وزارة الخارجية العراقية لديها تواصل مع الجانب الايراني لتقييم الخسائر الخاصة بالقنصليات الايرانية" في اشارة الى حرق محتجين عراقيين لقنصليات ايرانية في محافظات جنوبية.
الحوار السعودي الايراني
ونوه حسين بالقول "ليس لدينا دور ايصال في الرسائل بين ايران واميركا بل من مصلحة العراق وجود حوار مباشر بينهما".. موضحا ان "مسألة الجفاف هي قضية تتعاظم كل عام وتغيرات الطقس مسألة عالمية والعراق وايران جزء من هذه الدول وحسب الدراسات سنعاني من ذلك". واوضح ان "الكثير من الانهار التي منشأوها ايران تم حرفها ومنها نهر سيروان وهذه مسألة خطسرة بالنسبة لمنطقة كردستان وايضا لدجلة والفرات بمنشئها من تركيا وهي مواضيع أصبحت قومية".
وتعد زيارة وزير الخارجية العراقي الى طهران هذه الاولى بعد تولي الحكومة الايرانية الجديدة مهامها قبل اربعة اشهر لكن وزير الخارجية الايراني كان قد زار بغداد في آب أغسطس الماضي حيث شارك في مؤتمر التعاون والشراكة لدول الجوار العراقي حيث التقى خلالها نظيره العراقي كما التقى الوزيران في نيويورك في أيلول سبتمبر الماضي على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة.


