: آخر تحديث
الكاظمي يوافق على الإستقالة وترقب لتعيين محافظ جديد

محافظ ذي قار العراقية: الإحتجاجات جاءت به وتجددها أسقطه

31
25
28

إيلاف من لندن: أعلن محافظ ذي قار العراقية الجنوبية استقالته من منصبه وموافقة الكاظمي عليها بعد 8 أشهر على تعيينه بمنصبه إثر احتجاجات شعبية دامية جاءت به إلى منصبه لكنها أسقطته بعد تجدّدها فيما ينتظر تعيين محافظ جديد خلال ساعات.
وقدّم أحمد غني الخفاجي محافظ ذي قار (375 كم جنوب بغداد) خلال الساعات الأخيرة استقالته من منصبه إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي "حرصاً منه على المصلحة العامة وتقديماً للأمن والإستقرار وحفظ مصالح مواطني هذه المحافظة " كما قال بيان لمكتبه الإعلامي تابعته "إيلاف".

والخفاجي (50 عاماً) طبيب متخصص في تقنيات القلب والأوعية الدموية. وقد تخرج من كلية الطب في جامعة البصرة عام  1994 ثم من جامعة أرهوس الدنماركية عام 2014.

المحافظ يعتذر لمواطنيه
وقدّم المحافظ اعتذاره "لأبناء ذي قار كافة عن أي تقصير".. متمنيًا "لهم ولجميع أبناء شعبنا العراقي الكريم الحياة الهانئة والمستقرة دائمًا".
وبعد ذلك أعلن المحافظ أنّ الكاظمي وافق على طلب استقالته من منصبه الذي تولّاه في الخامس من نيسان/أبريل 2021 إثر تظاهرات دامية شهدتها المحافظة ضد الفساد والمحاصصة والهيمنة الإيرانية على شؤون العراق واغتيال واختطاف الناشطين قام خلالها المحتجون بإحراق مقرات الأحزاب السياسية حيث اعتبرت المحافظة الأولى في البلاد التي تخلو من الأحزاب.
وقال الخفاجي إنّ "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وافق على طلب استقالتي من منصب محافظ ذي قار" كما أبلغ وكالة الأنباء العراقية الرسمية في تصريح تابعته "إيلاف" وأنه سيعقد في وقت لاحق اليوم مؤتمرًا صحافيًا لشرح أسباب وتفاصيل الإستقالة .

وقال المحافظ خلال مؤتمر صحافي في وقت لاحق أن تقديم استقالته من منصبه جاء بسبب عدم قدرته على العمل في ظل منظومة تعمل على استهداف المدنيين وليس كما يشاع بأنه بسبب الخلاف مع بغداد على امور تتعلق بالمشاريع الخدمية في المحافظةز واشار الى ان نائبه الأول محمد هادي سيتولى ادارة المحافظة لغرض تسيير أمور عملها لحين تسمية المحافظ الجديد في بغداد لكن المحتجين رفضوا تولي هذا الاخير منصب المحافظ وان كان مؤقتا.
وكان المحافظ قد وعد سكان ذي قار لدى تسلّمه لمنصبه بمشاريع خدمية وتنموية فيما منحه الكاظمي صلاحيات واسعة وإجراءات لتلبية مطالب المتظاهرين المشروعة.

تحقيق بإطلاق النار
وأمس الأربعاء أُصيب عدد من المتظاهرين برصاص القوات الأمنية في مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار أمر الكاظمي بعدها بتحقيق عاجل في الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية في حادث إصابة المتظاهرين وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة للقوات العراقية المشتركة في بيان تابعته "إيلاف" أنّ "القائد العام للقوات المسلّحة مصطفى الكاظمي تابع  باهتمام كبير حادث إصابة المتظاهرين ووجّه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبة من تسبّب في هذا الحادث والعمل على معالجة المصابين فوراً" مشدّدًا على "توجيهاته السابقة بعدم استخدام القوة أو إطلاق النار بحق المتظاهربن المطالبين بحقوقهم المشروعة".
وأُصيب المتظاهرون خلال احتجاجات الخريجين المطالبين بوظائف وفرص عمل وإسقاط تهم وصفوها بالكيدية وجّهت ضد عدد منهم لمشاركتهم في احتجاجات سابقة.

حماية المتظاهرين
وإثر ذلك ترأّس الكاظمي اجتماعًا للمجلس الوزاري للأمن الوطني تم خلاله بحث أحداث التظاهرات في محافظات ذي قار والنجف والديوانية والتأكيد على توجيهاته السابقة والحالية التي تشدّد على عدم استخدام القوة أو إطلاق النار، وحماية المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة. وأمر الكاظمي قيادة العمليات المشتركة بالتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف التعليمات كما تقرّر خلال الإجتماع تكليف وزير الداخلية عثمان الغانمي بمتابعة موضوع التظاهرات ومطالب المتظاهرين والتشديد على التزام جميع منتسبي القوات الأمنية بمعايير حقوق الإنسان وحماية المتظاهرين.
وكانت محافظة ذي قار قد شهدت لدى اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العاصمة والمحافظات الجنوبية أواخر عام 2019 تظاهرات احتجاج دامية واسعة أدّت إلى مقتل وإصابة حوالى ألفي قتيل وجريح من المتظاهرين في أعلى نسبة من الضحايا بعد العاصمة بغداد.
ومنتصف عام 2020 أعلنت السلطات العراقية رسميًّا أنّ العدد الكلي لقتلى تلك الاحتجاجات قد بلغ 560 ضحية. وأشارت إلى أنّ معظم الضحايا هم من الشباب والشابات ونصفهم من بغداد فيما جاءت محافظة ذي قار بعدها في عدد الضحايا منوّهة إلى أنّ الحكومة اعتبرتهم جميعًا من الشهداء لهم ولعائلاتهم حقوقًا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار