: آخر تحديث
لويجي ناقش مع صالح والكاظمي نزع فتيل أزمات المنطقة

بغداد تبحث مع روما دعمها لمكافحة شبكات الفساد والجريمة

19
37
22

إيلاف من لندن: بحث وزير الخارجية الإيطالي في بغداد مع الكاظمي وصالح الإستفادة من تجربة بلاده في مكافحة شبكات الفساد والجريمة المنظمة والتعاون لنزع فتيل الأزمات في المنطقة ودعم الحوار لتخفيف التوترات فيها.
وخلال اجتماع وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو والوفد المرافق له في بغداد اليوم مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي فقد تم بحث علاقات بلديهما حيث جرى "التأكيد على تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وفي مجال الحرب على الإرهاب".. ومناقشة سبل تنمية العلاقة بين البلدين في المجال الأمني وتدريب القوات العراقية تحت إطار حلف الناتو ولاسيما مع انتقال العلاقة مع التحالف الدولي إلى الدور غير القتالي.
وشهد اللقاء أيضاً بحث التعاون الثقافي ضمن إطار اليونسكو وعبر التواصل مع الجامعات والمؤسسات الإيطالية ونظيراتها العراقية.
وأشار الكاظمي إلى عمق العلاقات بين بغداد وروما والتطلّع للمزيد من التعاون المشترك.. مؤكدًا على أهمية الاستفادة من تجربة إيطاليا في مجال محاربة شبكات الفساد والجريمة المنظمة. كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الإعلامي تابعته "إيلاف".
من جانبه أكّد وزير الخارجية الإيطالي دعم بلده للعراق وحكومته مشيداً بجهودها في تقريب وجهات النظر بين القوى الإقليمية وتعزيز الاستقرار المحلي والإقليمي وانعكاسات ذلك على الاستقرار الدولي.
يشار إلى أنّ العراقي يعاني من اتساع دائرة الفساد التي تضرب مؤسسات الدولة منذ 18 عاماً ولذلك فقد أعلن الكاظمي في 30 آب/ أغسطس عام 2020 عن تشكيل لجنة عليا للنظر في ملفات الفساد الكبرى والجرائم الجنائية في البلاد منوّهًا في كلمة متلفزة إلى إنه ستكون للجنة صلاحية "استعادة هيبة الدولة وحقوق المواطن من الفاسدين والمعتدين".

صالح و نزع فتيل أزمات المنطقة
وخلال اجتماع الرئيس العراقي برهم صالح مع الوزير الإيطالي فقد شدّد على ضرورة نزع فتيل أزمات المنطقة عبر الحوار ومنع التصعيد.


وزير الخارجية الإيطالي مجتمعاً في بغداد الخميس 23 كانون الأول/ ديسمبر 2021 مع الرئيس العراقي برهم صالح (الرئاسة العراقية)

وجرى خلال الإجتماع التأكيد على العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين والسعي المشترك لتعزيزها في مختلف المجالات والتعاون الثنائي المشترك في مواجهة مختلف التحديات لا سيما المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية، ومواجهة التداعيات الخطيرة للتغيّر المناخي وحماية البيئة كما قال بيان رئاسي عراقي تابعته "إيلاف".
وأكّد صالح "على عمق العلاقات العراقية الإيطالية".. مشيداً بدور إيطاليا المساند لقوات الأمن العراقية في مكافحة الإرهاب ضمن التحالف الدولي وحلف الناتو إلى جانب الإسهامات في الجوانب الإنسانية والاجتماعية .
وفي شأن تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية أكّد صالح على ضرورة بذل أقصى الجهود من أجل نزع فتيل الأزمات في المنطقة ودعم مسارات الحوار في حلحلة الخلافات القائمة وتخفيف التوترات والحيلولة دون التصعيد.. مشيراً إلى أنّ "سياسة العراق المتوازنة تدعم تثبيت الاستقرار الإقليمي، منوهًا إلى أنّ "العراق الآمن والمستقر بسيادة كاملة عنصر لا غنى لأمن واستقرار كل المنطقة".
من جانبه أكّد لويجي دي مايو على التزام بلاده في دعم أمن واستقرار العراق وتأكيد سيادته.. مشيدًا بالجهود التي يبذلها العراق على الساحة الإقليمية من أجل إرساء السلام.. وقال أنّ "الحكومة الإيطالية تسعى لتعزيز العلاقات الثنائية مع العراق في مختلف المجالات".
ومن المنتظر أن يصل الوزير الإيطالي في وقت لاحق اليوم إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الشمالي لبحث العلاقات الثنائية في المجالات المختلفة بين الإقليم وإيطاليا مع رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني.
كما سيقوم الوزير بتفقد الكتيبة العسكرية الإيطالية في العراق وجنود بلاده ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي "الناتو".

تدريب القوات العراقية
يشار إلى أن إيطاليا تدعم العراق في المجالات العسكرية والاقتصادية والصحة والتعليم والعمل مع اليونسكو والبنك الدولي للتنقيب وحماية الآثار إلى جانب برامج تدريب القوات الأمنية العراقية.
وتعد إيطاليا من بين أكبر المساهمين في التحالف الدولي ضد داعش حيث تدعم بنشاط جهود التحالف في جميع مجالات العمل: الجيش  وتحقيق الاستقرار، ومكافحة التمويل، والمقاتلون الإرهابيون الأجانب وفي التزامها بمكافحة الإرهاب وضعت إيطاليا استراتيجية متعددة الأبعاد، تجمع بين المشاركة الدولية والوطنية من أجل زيادة الفعالية كما أنها تلعب دوراً أساسياً في تدريب القوات العراقية من خلال مشاركتها في قيادة مجموعة مكافحة تمويل داعش التابعة للتحالف وقبادة المجموعة الفرعية لتدريب الشرطة.

إيطاليا حمت سد الموصل
وكانت إيطاليا قد أرسلت في كانون الأول/ ديسمبر 2015 إلى العراق 450 جنديًا إيطاليًا لحماية سد الموصل شمال البلاد حيث خضع لعملية إعادة إعمار من قبل الشركة الإيطالية "تريفي إس بي إي" كما قام الجيش الإيطالي بتدريب حوالى 7000 مقاتل كردي من قوات البيشمركة عام 2017.  وفيما يتعلق بالمعونة العسكرية أرسلت إيطاليا 100 بندقية آلية، وكميات غير معلنة من الصواريخ المضادة للدبابات وطائرة من طراز بوينغ "سي أتش47" إلى إقليم كردستان فيما شملت المساعدات الأخرى 2000 قنبلة صاروخية ومليون طلقة من الذخيرة.
يشار إلى أنّ  لدى العراق سفارة في روما ولدى إيطاليا سفارة في بغداد وقنصليتين في البصرة الجنوبية وأربيل الشمالية حيث يتمتّع البلدان بعلاقات تجارية جيدو حيث يقوم العراق بتصدير النفط لإيطاليا وتقوم إيطاليا بأرسال خبراء إلى العراق.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار