: آخر تحديث
لأن البلد لم يعد يتحمل عنفًا وصراعات سياسية

الصدر لمليشيات الكاتيوشا: ستضيعون العراق

5
6
5

حذر مقتدى الصدر من يطلق الكاتيوشا غلى القواعد الأميركية والمنطقة الخضراء في بغداد من التمادي في خرق السيادة العراقية، وتعريض البلاد للخطر، فالعراق ما عاد يتحمل العنف والحروب والصراعات والشغب.

إيلاف من لندن: حذر الزعيم السياسي الشيعي العراقي مقتدى الصدر الخميس من أن استمرار عمليات القصف للبعثات الاجنبية والاغتيالات للناشطين التي تقوم بها مليشيات تابعة للحشد الشعبي ستقود إلى ضياع البلاد، وتجعل منها ساحة لصراع الآخرين، مشددًا على أن العراق "ما عاد يتحمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب".

أشار الصدر، زعيم تحالف "سائرون" أكبر تكتل برلماني عراقي، في بيان نشره ضمن تغريدة على حسابه في "تويتر"، تابعتها "إيلاف"، إلى أن تلك الممارسات تجعل من العراق ساحة لصراع الاخرين، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإيران.  

وشدد على ضرورة عدم تدخل جميع الأطراف في شؤون العراق الداخلية، لأنه لم يعد يحتمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب.

إضعاف للعراق

جاء في نص البيان الذي غرّده الصدر: "أيها الاخوة المجاهدون في الحشد الشعبي،  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعظم الله أجورنا وأجوركم،
  أما بعد، فاعلموا أن ما تقوم به بعض الفصائل المنتمية لهذا العنوان الكبير فيه إضعاف للعراق وشعبه ودولته، وإضعافهم يعني تقوية القوى الخارجية وعلى رأسها كبيرة الشر أمريكا.. فحاولوا التصرف بالحكمة والحنكة حباً بالعراق وشعبه.. فأنتم مسؤولون أمام الله وأمام الشعب".

أضاف: "ما يحدث من قصف واغتيالات من بعض المنتمين لكم وإن كنتم غير راضين عنه.. إلا أن هذا لا يكفي بل لا بد لكم من السعي بالحكمة والتروّي إلى إنهاء جعل العراق ساحة لصراع الآخرين، ولنسعَ معاً لاستقلال العراق وسيادته وسلامته وأمنه.. وإلا ضاع العراق من بين أيدينا. ونحن بدورنا نجدد المطالبة بعدم التدخل بشؤون العراق الداخلية من جميع الأطراف كما نؤكد على السلمية في شتى التعاملات، فما عاد العراق يتحمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب.. كما على المجاهدين النأي بالنفس عن السياسة المبتذلة حفظاً لسمعتهم وتاريخهم".

 

 

بحثًا عن مطلقي الكاتيوشا

يأتي موقف الصدر هذا فيما تواصل قوات لجهاز مكافحة الارهاب منذ الاربعاء حملة عسكرية وسط العاصمة لملاحقة مطلقي صواريخ الكاتيوشيا ضد مقار دبلوماسية وعسكرية للقوات الاميركية والتحالف الدولي.

وأطلقت قوات الجهاز حملة عسكرية في منطقة الجادرية القريبة من المنطقة الخضراء في بغداد للبحث عن مطلقي القصف الصاروخي الذي يستهدف عادة مقار التحالف الدولي والقوات الاميركية وهي المنطقة التي تضم مقار الرئاسات العراقية الثلاث ومعظم السفارات الاجنبية تتقدمها الاميركية والبريطانية ومقار بعثة الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

بالترافق مع ذلك بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان امس مع السفيرين الأميركي والبريطاني في العراق، كل على انفراد، اجراءات محاسبة الجهات التي تعتدي وتهدد السفارات والبعثات الدبلوماسية الموجودة في العراق وأثر ذلك على علاقات العراق مع دول العالم.

خرق للسيادة

كان القادة العراقيون قد دانوا بشدة الاثنين الماضي الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية والمنشآت العراقية والاجنبية واعتبروها خرقًا لسيادة بلدهم، وذلك خلال اجتماع انعقد في القصر الحكومي في بغداد لرؤساء الجمهورية برهم صالح والحكومة مصطفى الكاظمي ومجلس النواب محمد الحلبوسي ومجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ومعظم قادة الكتل السياسية .

كما رفض القادة بشدة "جميع الاعتداءات على المنشآت العراقية والأجنبية التي شهدتها البلاد مؤخرًا، بما فيها إطلاق صواريخ استهدفت مرافق دبلوماسية رسمية ومنازل مواطنين أبرياء"، معتبرين أن هذه الاعتداءات مهما كان مصدرها تمثل اعتداءات آثمة على السيادة الوطنية ومصالح الشعب العراقي.

منذ أشهر تتعرض قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودًا أميركيين، فضلًا عن السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء المحمية، لهجمات صاروخية متكررة. وعادة ما تهدد ميليشيات كتائب حزب الله والنجباء العراقية الموالية لإيران باستهداف القوات الأميركية، على الرغم من تحذيرات الحكومة العراقية للمنفذين وتلويحها برد حاسم.. إلا أن هذه الهجمات مستمرة.  


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار