: آخر تحديث
حادث ستورجين ودعا بروكسل لتعديل مواقفها للتوصل لاتفاق

اسكوتلندا تستقبل جونسون بالسخرية

51
47
41
مواضيع ذات صلة

نصر المجالي: واجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أول موجة رفض علنية لخططه للخروج من الاتحاد الأوروبي حتى من دون اتفاق، من الشارع الاسكوتلندي الذي استقبله بالاستهجان والسخرية في أول زيارة للإقليم الشمالي من المملكة المتحدة.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه رئيسة حكومة اسكوتلندا نيكولا ستورجين بأن خطط جونسون للخروج من الاتحاد ستكون كارثة، قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني إنه أبلغ زعماء الاتحاد الأوروبي استعداده لإجراء محادثات بشأن خروج بلاده من التكتل عندما يظهرون بادرة على استعدادهم لتغيير موقفهم من الاتفاق وإلا فإن بريطانيا ستستعد للخروج بدون اتفاق.

وتحدث جونسون، منذ توليه منصبه الأسبوع الماضي، مع عدد من زعماء الاتحاد الأوروبي لكنه لم يقل بعد متى سيقوم بأول زيارة للخارج.

رفض البرلمان

وقالت المتحدثة يوم الاثنين "رئيس الوزراء كان يوضح للزعماء الأوروبيين الموقف... وهو أن اتفاق الخروج المتضمن الترتيب الخاص بأيرلندا لم يحظ بموافقة البرلمان في ثلاث مرات عرض فيها على النواب. لذلك فإنه يحتاج لتغيير".

وقالت للصحفيين: "رئيس الوزراء يسعده الجلوس (للمحادثات) عندما يتغير هذا الموقف. لكنه يوضح لكل من يتحدث إليه أن ذلك يجب أن يحدث".

ومن جهته، قال وزير الخارجية البريطاني الجديد دومينيك راب يوم الاثنين إن بلاده تشحذ جهودها استعدادا لاحتمال الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق وستكون جاهزة للانسحاب منه يوم 31 أكتوبر تشرين الأول بأي شكل.

وقال راب، المؤيد بشدة للخروج من الاتحاد الاوروبي إنه ينبغي حذف الترتيب "غير الديمقراطي" الخاص بأيرلندا من اتفاقية الانسحاب، وهو يعني بذلك )شبكة الامان) التي يصر عليها الاتحاد الاوروبي لتنظيم الحركة الجمركية على حدود ايرلندا الشمالية ودبلن.

وأضاف راب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): "نريد اتفاقا جيدا مع الشركاء والأصدقاء في الاتحاد الأوروبي لكن هذا ينبغي أن يتضمن إلغاء الترتيب غير الديمقراطي الخاص بأيرلندا".

وإلى ذلك، فإن رئيس الحكومة بوريس جونسون قوبل بصيحات الاستهجان والسخرية من قبل المتظاهرين حينما كان يهم بمصافحة مضيفته نيكولا ستورجين امام مقر الحكومة في غلاسكو. 

استقبال باهت

وذكرت تقارير أن جونسون حظي باستقبال باهت من جانب ستورجين، رغم إعلانه عن استثمارات جديدة بقيمة 300 مليون جنيه استرليني (332 مليون يورو) في اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية.

وقال إن "مشاريع مهمة مثل صفقات التنمية الحكومية .. ستفتح الفرص في جميع أنحاء البلاد حتى يحقق الجميع في جميع أنحاء المملكة المتحدة تطلعاتهم".

وأضاف "أتطلّع إلى زيارة ويلز وإيرلندا الشماليّة للتأكد من أن كل قرار أتخذه بصفتي رئيسًا للوزراء يُعزز اتحادنا ويقويه".

ويعتزم جونسون زيارة المزارعين المحليين في ويلز ومناقشة المحادثات الجارية لاستعادة الحكومة عندما يزور ايرلندا الشمالية.

وسبق ان اعلن تمويلا بقيمة 3,6 مليارات جنيه استرليني لدعم 100 بلدة في انكلترا، ما يوحي بأنه يستعد لحملة انتخابية.

وتعارض ستورجين وهي زعيمة الحزب الاسكتلندي الوطني المؤيد لأوروبا خطط جونسون الخروج من الاتحاد من دون اتفاق، وقالت إن خططه تدفع البلاد نحو "كارثة".

والأسبوع الماضي صرحت ستورجين أن اسكتلندا تحتاج إلى "خيار بديل" من استراتيجية جونسون حول بريكست. وخلال لقائها اليوم معه دعت إلى مسار خاص بشأن اسكوتلندا والموافقة على اجراء استفتاء ثان من اج الانفصال عن لندن. 

استفتاء 2014 

لكن رئيس الوزرء البريطاني الذي واجه مناقشات حادة مع ستورجين ومع ومع زعيمة حزب المحافظين الاسكتلندي روث ديفيدسون، رد بالرفض مشيرا الى استفتاء 2014 الذي ايد استمرار اسكوتلندا في اطار المملكة المتحدة.

وجاءت زيارة جونسون لغلاسكو في الوقت الذي يكثف فيه الاستعدادات للخروج من الاتحاد الأوروبي ، بعد أن تعهد رسميًا بإخراج المملكة المتحدة من الكتلة بحلول نهاية أكتوبر مع أو بدون اتفاق.

في حديثه إلى الصحفيين في غلاسكو، أكد جونسون رغبته في التوصل إلى تسوية مع الاتحاد الأوروبي - لكنه أصر على أنه لا يجب أن يحدث أي اتفاق إذا تحدت الكتلة دعوته لإعادة صياغة الحدود الخلفية الإيرلندية.

وقال "لقد كانت سياسة الحكومة منذ فترة طويلة الآن التحضير لأي صفقة ، وهذا ما سنفعله بقلوب عالية وثقة متنامية ، وسوف نستعد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

واضاف: "إذا لم يغير أصدقاؤنا وشركاؤنا في بروكسل اتفاقية الانسحاب، وإذا لم يستوعبوا إرادة البرلمان البريطاني الذي رفض ثلاث مرات الاتفاق ورفضه لشبكة الدعم الايرلندية، فمن الواضح أنك تتوقع منا أن نستعد للخروج بلا اتفاق، وهذا هو ما سوف نفعله". 

صفقة جديدة

لكن في ذات الوقت، بدا جونسون مرنا حين قال إنه متمسك بتقديره خلال حملة قيادة حزب المحافظين بأن فرص المغادرة دون اتفاق هي "مليون إلى واحد" ، وقال "افتراضه هو أنه يمكننا الحصول على صفقة جديدة".

وقال إنه مستعد للذهاب إلى "آلاف الأميال" الإضافية لتأمين اتفاق. لكنه شدد على أن المملكة المتحدة ستترك الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر إذا لم توافق الكتلة على التخلي عن الدعم الايرلندي.

وقال في تصريحاته في سكوتلندا التي حملت تطمينا لحزب لمحافظين هناك: "اتحادنا هو أنجح اتحاد سياسي واقتصادي في التاريخ. نحن علامة تجارية عالمية، ونحن معا أكثر أمانا وأقوى وأكثر ازدهارا".

وشدد جونسوون على القول: "حتى نستعد لمستقبلنا المشرق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من الأهمية بمكان أن نجدد الروابط التي تربط المملكة المتحدة لدينا".

وأكد: "أنا فخور لوجودي في اسكتلندا اليوم لأوضح أنني مؤمن عاطفي في اتحادنا العظيم، وأتطلع إلى زيارة ويلز وأيرلندا الشمالية لضمان أن كل قرار أتخذه كرئيس وزراء يشجع اتحادنا ويعززه". 

استفتاء ثان

ومن جهتها، حذرت الوزيرة الاسكتلندية الأولى من أنها ستطالب بإجراء استفتاء ثانٍ حول الاستقلال إذا مضى جونسون قدما في الخروج من صفقة لا صفقة.

قالت السيدة ستورجين: "إن سكان اسكتلندا لم يصوتوا لصالح حكومة المحافظين هذه ، ولم يصوتوا لهذا رئيس الوزراء الجديد ، ولم يصوتوا لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وبالتأكيد لم يصوتوا لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الكارثي الذي تخطط له حكومة بوريس جونسون تخطط الآن". 

وأضافت: "لقد شكل بوريس جونسون حكومة المحافظين المتشددة بهدف واحد - إخراج اسكتلندا والمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق".

وفي الأخير، نوهت رئيسة وزراء اسكوتلندا إلى أنه "تم تجاهل اسكتلندا طوال عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقد حان الوقت الآن لكل من يهتم بمستقبل اسكتلندا أن يجتمعوا من أجل رسم مسارنا الخاص ويقولون للمحافظين - توقفوا عن دفع بلادنا نحو الكوارث."


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار