* * *
ورد في حيثيات الحكم، من واقع تحقيقات النيابة، أن المتهم، أي المطر، لم تتم مواجهته بالتهمة المنسوبة إليه، بسبب تواريه عن الأنظار وعدم مثوله أمام النيابة العامة على الرغم من تكليفه بالحضور أمامها مرات عدة، وطيلة فترة التحقيقات.
وقد صدر حكم في القضية بإدانته بتغريمه مئة وخمسين ديناراً، وذلك عن التهمة المنسوبة اليه واحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة وقد تأيّد الحكم من محكمة الاستئناف.
وبناء على ذلك، طلب محامينا المحترم من المحكمة المدنية إلزام المدعى عليه أن يؤدي لنا مبلغ 5001 دينار، تعويضا مؤقتا مع إلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة الفعلية، بسبب الأضرار المادية والأخرى الأدبية، التي لحقت بنا، مما يستحق عنه تعويضا. حكمت محكمة أول درجة (سنة 2025) بإلزامه بأن يؤدي لنا مبلغ مائة دينار تعويضا أدبيا، ومبلغ مماثل مقابل أتعاب المحاماة الفعلية، لما تسبب به من أذى وإساءة سمعة، ووصفه لنا بـ«الطائفي»، لذا قمنا بالطعن في الحكم بالاستئناف بسبب الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، والتعويض الأدبي الزهيد، الذي لا يتناسب وحجم الضرر، والخطأ في تطبيق القانون. وقمنا بالطلب من المحكمة الموقرة الحكم بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي لنا مبلغ 5001 دينار، تعويضا مؤقتا، وهو ما يثبت معه إصابتنا بأضرار مادية تتمثل فيما تكبدناه في تلك الدعوى من أتعاب محاماة، لكن محكمة الاستئناف قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض المادي وتعديله فيما قضى به من تعويض أدبي والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي للمستأنف مبلغ ستمئة دينار كويتي تعويضاً نهائياً عن الأضرار المادية والأدبية وتأييده فيما قضى به من أتعاب محاماة فعلية عن أول درجة، وألزمته المصروفات عن درجتي التقاضي ومئة دينار كويتي مقابل أتعاب المحاماة الفعلية عن درجة الاستئناف، وحيث إنه لا تمييز في مثل هذه القضايا، فقد قبلنا بالحكم.
أحمد الصراف

