رفض الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن الأربعاء فكرة رحيل عشرات آلاف الجنود الأميركيين المنتشرين في كوريا الجنوبية في حال التوصل إلى معاهدة سلام مع الشمال.
إيلاف: تأتي هذه التصريحات فيما أكدت سيول في اليوم نفسه انتشار طائرات مقاتلة خفية أميركية عدة من نوع "إف -22 رابتور" في الجنوب للقيام بمناورات جوية مشتركة.
واتفق مون والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الجمعة الماضي خلال قمة تاريخية على العمل من أجل التوصل إلى سلام دائم.
وقال مون "القوات الأميركية في كوريا مسألة تتعلق بالتحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وليست لها أية علاقة بتوقيع معاهدة سلام"، في إشارة إلى الاتفاق الثنائي الذي يجيز وجود 28 ألف و500 عسكري أميركي في الجنوب.
يأتي هذا التوضيح بعدما أعلن مستشار رئاسي بشكل علني أن وجود جنود وبحارة وطيارين أميركيين سيعاد طرحه في حال التوصل إلى معاهدة سلام مع بيونغ يانغ.
وكتب مون كونغ-إن في مجلة "فورين أفيرز" إنه سيكون "من الصعب تبرير بقاء (قوات أميركية) في كوريا الجنوبية" بعد توقيع معاهدة سلام مع بيونغ يانغ. وطلب "البيت الأزرق" مقر الرئاسة الكورية الجنوبية من مستشاره "عدم التسبب بمزيد من الارتباك" كما أعلن الناطق باسمه كيم أيوي-كيوم.
مقاتلات خفية أميركية
بعد سنوات من تصاعد التوتر حول البرامج النووية والبالستية الكورية الشمالية، تسود أجواء هدوء ملحوظ منذ مطلع السنة في شبه الجزيرة الكورية، وتبلورت الجمعة الماضي بالقمة بين الكوريتين.
جاءت تلك القمة قبل لقاء منتظر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي. وأكد ترمب الثلاثاء أن موعد ومكان القمة سيعلنان في اليومين المقبلين.
وأكدت كوريا الجنوبية الأربعاء انتشار مقاتلات خفية أميركية عدة من طراز "إف 22 رابتور" في أراضيها في إطار مناورات جوية مشتركة، على الرغم من التقارب المسجل مع الشمال.
وكانت طائرات من الطراز نفسه حلقت فوق كوريا الجنوبية في ديسمبر في سياق أضخم تدريبات جوية نظمها البلدان بعد بضعة أيام على قيام الشمال بتجربة لصاروخ بالستي عابر للقارات قادر على ضرب أي موقع على الأراضي الأميركية.
وترد بيونغ يانغ على الدوام بشدة على نشر طائرات خفية من صنف إف 22 أو إف 35 إيه أو إف 35 بي، التي يمكن استخدامها بحسب قولها لضربات انتقائية على أهداف كورية شمالية.
لكن كيم جونغ أون اعتمد لهجة تصالحية أكثر حيال المناورات مع الجنوب، وقال في مارس للموفد الكوري الجنوبي تشانغ أوي-يونغ إنه يتفهم حاجة واشنطن وسيول إلى القيام بمناورات مشتركة. وتبدأ المناورات الجوية "ماكس ثاندر" في 11 مايو، وتستمر أسبوعين، ومن المفترض أن تشارك فيها حوالى مئة طائرة من البلدين.
وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان أن "ماكس ثاندر هي تدريبات منتظمة كانت مقررة قبل وقت طويل من ورود مشروع القمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية". ودعت وسائل الإعلام إلى عدم القيام بـ"تكهنات" بشأن النوايا خلف نشر هذه الطائرات.
وكانت صحيفة "شوسون إيلبو" أوردت أن هذا الانتشار يهدف إلى زيادة الضغط على كوريا الشمالية قبل القمة التاريخية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وتذكر بلدة بانمونجوم الواقعة في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، كموقع محتمل للقاء بين كيم وترمب، وقد استضافت الجمعة الماضي القمة النادرة بين زعيمي الكوريتين. كما ذكرت الصحيفة أن وصول طائرات إف 22 قد يكون يهدف إلى تعزيز الأمن تحسبًا لانعقاد القمة في بانمونجوم.


