: آخر تحديث

هولندا 88.. "نوستالجيا الأناقة"

10
14
13

كرة القدم "نوستالجيا" ترتبط بكل جيل، وليس من المقبول أو المعقول أن يحاول كل جيل فرض رؤيته على الجيل الآخر، فهناك مثلاً جيل يعشق مارادونا ويراه أفضل من لامست الكرة قدمه في التاريخ "وأنا منهم"، وهناك جيل يرى ميسي أفضل من مارادونا، ولكل جيل احترامه دون الخوض في نقاش عقيم، لأنه في الأساس يرتبط برؤية "شديدة الخصوصية" وذكريات وحنين لفترة بعينها، وهو ما نطلق عليه "النوستالجيا" الكروية.

"التيشرت الساحر"
وبمناسبة "الحنين" واقتراب يورو 2024، نعود معاً إلى يورو 1988 في ألمانيا أيضاً، حينها كان هناك منتخب هولندي "ساحر" شكلاً ومضموناً، فالزي الهولندي كان بمثابة الثورة الكبرى في أطقم منتخبات العالم، ووفقاً لاختيار البعض فهو الزي الكروي الأجمل والأكثر أناقة في التاريخ الكروي، ومعه قميص ألمانيا في نفس البطولة.

خوليت.. رايكارد.. فان باستن 
أما عن المضمون الكروي، فقد شاهدنا كياناً كروياً ليس له مثيل على مستوى تنافس المنتخبات، سوى برازيل 1982، فقد استمتعنا بالثلاثي التاريخي في هولندا خوليت، وكومان، وفان باستن، وهو نفس الثلاثي الذي صنع ربيع الميلان مع أريغو ساكي، ونجح في تقديم كرة قدم هي الأفضل على مستوى الأندية طوال التاريخ (مع أو بعد برشلونة مع غوارديولا).

حلم صيفي جميل 
يورو 88 هي الحلم الجميل في نهائيات بطولات أمم أوروبا، فقد كان كل شئ ثورياً، بداية من تقنيات النقل التلفزيوني، والأداء الكروي الساحر لهولندا، وأطقم الملابس التي داعبت خيالنا في فترات المراهقة والشباب، وأصبحنا نحلم بالحصول على هذا القميص، ولم لا يعلم فقد كان حلماً صعب المنال في ثمانينيات القرن الماضي، على العكس من الأجيال الحالية التي تذهب إلى هاتفها وبكبسة زر يطلبون قميص ميسي.

هل يعود الهولنديون؟
منذ هذا الوقت يحلم عشاق المنتخب الهولندي بعودة قوية له، صحيح انه بلع نهائي مونديال 2010 مع جيل شنايدر، ولكن  حلمه تحطم على قدم الساحر إنييسا، ومنذ هذا الوقت وكعادتها تقدم هولندا كرة قدم جميله معها رسالة تقول "لا نريد أن نعتلي منصات التتويج"، هكذا يخيل لي، والجيل الحالي كما أتوقع سوف يقدم سيمفونيات في يورو 2024.

أتمناها هولندية أو انجليزية 
منتخب هولندا ليس مرشحاً للقب، وإن كنت أتمنى أن يفعلها لكي نستعيد معه "نوستالجيا 88"،  أقولها وأنا من أشد المتعاطفين مع المنتخب الانجليزي الذي يملك جيلاً لم تشهد له الكرة الانجليزية مثيلاً بقيادة كين وبيلينغهام وساكا ورايس، وفودين، وغيرهم من النجوم،  وهم أمام فرصة رائعة للتتويج، شريطة ألا تكون فرنسا في أفضل حالاتها، فمن المعروف أن العالم يعيش الحمى الكروية الفرنسية في العصر الراهن، لأنهم ببساطة أفضل منتخب في العالم منذ أن أصبح في تشكيلتهم "شياطن كروي" اسمه كيليان مبابي.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف