طهران: علّقت سوق الأسهم في طهران التداولات بسهم "مباركه"، كبرى شركات انتاج الصلب في الجمهورية الإسلامية، بعد أيام من تقرير برلماني يتّهمها بمخالفات فساد تقدّر بثلاثة مليارات دولار، وفق وسائل إعلام محلية.
ونقلت وكالة "فارس" مساء السبت عن الرئيس التنفيذي لبورصة العاصمة محمود كودرزي قرار التعليق "بسبب الشكوك بشأن شفافية المعلومات" المتعلقة بالشركة، ومقرها أصفهان.
وأوضح أن استئناف التداول بأسهم الشركة لن يتم "قبل أن يتم الحصول على المعلومات الضرورية المطلوبة".
وتعد مباركه من أبرز الشركات المساهمة في الاقتصاد الإيراني، وتمتلك نادي سباهان لكرة القدم. وهي تخضع وعدد من الشركات التابعة لها، لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية.
وأشارت "فارس" الى أن تعليق التداول بأسهم الشركة يأتي بعد نشر تقرير برلماني من 295 صفحة، يتحدث عن سلسلة مخالفات فساد بين المديرين الكبار للشركة بين عامي 2018 و2021.
اتهامات بـ90 مخالفة
ويوجه التقرير الذي نشرته وسائل إعلام محلية، اتهامات للشركة بتسعين مخالفة تشمل الاحتيال واستغلال النفوذ، تصل كلفتها الى ثلاثة مليارات دولار. وعدّد التقرير مخالفات فساد تشمل دفع مبالغ مالية لمسؤولين في مؤسسات حكومية وهيئات نافذة، مثل بعض الوزارات والسلطات المحلية في المحافظات، إضافة الى مسؤولين في السلطة القضائية والتلفزيون الرسمي ونواب ورجال دين.
وكان مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون، قرر في كانون الثاني/يناير 2021 فتح تحقيق في نشاط الشركة لتبيان "أسباب تراجع مستوى صادراتها، تعيينات غير قانونية، دفع رواتب باهظة وتوقيع عقود مبهمة"، وفق التقرير.
كما وجّه التقرير اتهامات لمسؤولين سابقين في عهد الرئيس المعتدل حسن روحاني (2013-2021) بتعيين عدد من المسؤولين الكبار في شركة "مباركه".
السلطة القضائية
وأشارت "فارس" الى أنه تم رفع التقرير الى السلطة القضائية من أجل متابعة التحقيق في الملف، علما بأن الأخيرة لم تعلن بعد ما اذا كانت ستفتح تحقيقا في هذه المسألة.
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، حض السلطات القضائية في حزيران/يونيو على محاربة الفساد في البلاد.
ووفق تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2021، تحتل إيران المركز 150 من بين 180 بلدا في مؤشرات الفساد.


