: آخر تحديث

تقويض الحلول

4
4
4

الحديث عن السلام في ظل النهج الإسرائيلي المتعنت، بدءاً من الاعتداءات على غزة، وصولاً إلى قرار تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمى «أملاك دولة»، يضع علامات استفهام كبرى حول جدية الالتزام بمسار الحل السياسي، فهذه السياسات تعكس توجهاً لفرض واقع أحادي الجانب، يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويقضي عملياً على فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وإن الاستمرار في مثل هذه الإجراءات من شأنه إضعاف جهود الاعتدال، وتهميش المبادرات الداعية إلى السلام العادل والشامل.

وتمثل الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية انتكاسة خطيرة لمسار عملية السلام، وتبعث برسائل سلبية إلى المجتمع الدولي بشأن فرص استئناف المفاوضات، وقد جاء موقف وزارة الخارجية واضحاً في رفض هذه الخطوات، والتأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

لقد تبنّت المملكة نهجاً ثابتاً يقوم على دعم حل الدولتين استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، وأطلقت في قمة بيروت 2002 مبادرة السلام العربية، مؤكدةً التزامها بخيار السلام بوصفه خياراً استراتيجياً، وبما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

إن السلام الذي تنشده المملكة هو سلام عادل وشامل، لا يقوم على فرض الوقائع بالقوة، بل على احترام الحقوق، والالتزام بالمرجعيات الدولية، واستئناف المفاوضات الجادة بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة.

وبذلك يمكن للمنطقة أن تنعم بسلام دائم، قائم على العدالة، ومُفضٍ إلى الأمن والاستقرار والتنمية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد