: آخر تحديث

الحوثي.. اختراع الـ(3x1)!

0
0
0

منذ أطاح آية الله الخميني بشاه إيران محمد رضا بهلوي عام 1979، بمباركة أوروبية فرنسية، وخلف الكواليس مباركة أميركية، وأطلق مشروع تصدير الثورة، برع الإيرانيون في اختراع الميليشيات الثلاثية المهمات (3x1)، تعادي السعودية وتخدم إيران وإسرائيل، بما فيها حزب الله في لبنان والعراق ونيجيريا وساحل العاج، وميليشيات الحشد في العراق، والحوثيون، ثم حماس. فهذه الميليشيات خدمت إسرائيل أكثر مما خدمت إيران، تحت شعارات غوغائية فارغة، بل كانت هبة الله لإسرائيل. فهي تشغل الدول والمجتمعات العربية وتزرع في ربوعها الاضطراب والفتن والحروب والتخلف، وتعطي إسرائيل ذرائع يسيرة لشن الحروب.

اخترعت إيران الحوثيين في اليمن، ليقدموا مهماتهم الثلاثية، وكانوا الهبة التي انتظرها الإسرائيليون وإلى حد ما الأميركيون، فما أيسر عندهم أن يتعاملوا مع السعودية وفي ظهرها خنجر حوثي. لهذا قدمت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عام 2014، دعمًا سافرًا للحوثيين مثيرًا للأسئلة، وكان أوباما وقتها قد تولع بالهيام بالملالي وميليشياتهم حتى ملكوا شغاف قلبه. واخترع عراقيل لمنع التحالف العربي من تحرير اليمن من التغول الحوثي، بل لاحقًا، بإدارة ترامب، منعت واشنطن تحرير الحديدة، بحجة الإنسانية، كي يسهل على الحوثيين استقبال الأسلحة الإيرانية المهربة.

واضطر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وقلبه يتفطر من الألم، إلى قصف الحوثيين عام 2025، بعد أن تعدى الحوثيون الحدود المفيدة إلى قصف إسرائيل. وهدفه لم يكن القضاء عليهم، وإحراق هذه الورقة الثمينة، بل إعادتهم إلى الحدود المفيدة، أي تهديد السعودية ومعاداة الحكومة اليمنية.

ويعلم الحوثيون وسادتهم الإيرانيون بالفوائد العظيمة التي يقدمها الحوثيون لإسرائيل، ويعلمون بالدعم الغربي للحوثي، لهذا يستمر الحوثيون في تهديد السعودية ويتحدون الحكومة اليمنية من دون أن يمسهم بأس. بل حتى الرئيس ترامب شن حملة قصف ناعمة على الحوثيين لإرهابهم، وليس للقضاء عليهم. وتوقف ترامب فجأة عن قصف الحوثيين، والأرجح بعد تدخل إسرائيلي. فإسرائيل تشتم الحوثيين وتصفهم بالإرهابيين، لكنها تعتني بهم اعتناءها بجنود لواء غولاني.

ولم يتدخل الأميركيون ولا الإسرائيليون بمواجهة حقيقية مع أذرع إيران وميليشياتها في العراق واليمن، وهم يعلمون أنها قوات رديفة تخدم الحرس الثوري أكثر مما يخدمه ضباط الباسيج. بل مواجهة الإسرائيليين لحزب الله في لبنان، لم تكن جذرية، بقدر ما يريدون إبعاد خطره وتركه حيًا، بل ومسلحًا بأسلحة تجعله يتحكم برقاب اللبنانيين، ولا تمثل خطرًا على إسرائيل.

وتملك السعودية قوة بطاشة، لكنها تمارس انضباطًا تجاه الحوثيين يضغط على الأعصاب. ويبدو أنها تحجم عن استعمال القسوة للقضاء على الحوثي، وتراهن على أن الوقت وسلوكيات الحوثيين الهمجية وإفلاسهم في الداخل اليمني، كفيلة بالوهن التدريجي لسيطرتهم على اليمن وتآكل قوتهم، مما يسمح لليمنيين بالانقضاض عليهم وإزالة حكمهم البغيض المتخلف الذي تمادى بإجرامه إلى درجة تجنيد علني لأطفال فقراء يرسلهم إلى محارق الحروب.

*وتر

لا بد من صنعاء وإن طال الزمن..

إذ مدينة المنائر، تضمد جراحها

تحصي الجنائز، والأمهات الثكلى

وأشلاء أطفال جنود تُشوى في خطوط النار


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.