: آخر تحديث
تحدى "التجمع" و"الأصالة والمعاصرة" بعقد دورة استثنائية للبرلمان للمصادقة على الزيادة

أمين "الاتحاد الاشتراكي" المغربي يهاجم وعود الرفع من الحد الأدنى للأجور

2
3
1

إيلاف من الرباط: عشية الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المغربية، وجّه إدريس لشكر، الكاتب الأول ( الامين العام) لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية( معارضة برلمانية) ، تحذيراً شديد اللهجة إلى قادة أحزاب الغالبية الحكومية، رداً على تعهداتهم الأخيرة خلال التجمعات الانتخابية بالرفع من الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 5000 درهم (ما يعادل اكثر من 500 دولار).

وفكّك لشكر، في تصريح لـ"إيلاف"، هذه الوعود التي وصفها بـ"المزايدة الانتخابية"، موجهاً تحدياً مباشراً لصناع القرار في الحكومة، وفي مقدمتهم وزراء حزبَي "التجمع الوطني للأحرار" و"الأصالة والمعاصرة"، حين قال: "إذا كنتم صادقين في وعدكم، لماذا ننتظر تنزيل الرفع من الحد الأدنى للأجور إلى غاية تشكيل الحكومة ومرور الانتخابات؟ قوموا به الآن من خلال دعوة البرلمان للانعقاد في دورة استثنائية للمصادقة على قانون الرفع من الحد الأدنى للأجور".

ولم يقف لشكر عند حدود التحدي التشريعي، بل وضع مصير مشاركة حزبه الانتخابية على المحك لإحراج خصومه السياسيين قائلاً: "إذا قمتم بذلك الآن، ألتزم أمام المغاربة بعدم منافستكم في الانتخابات وسنكون داعمين لكم، لأن ما يهمنا هو مصلحة المغاربة ولا شيء آخر".

وفي سياق متصل، شن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي هجوماً لاذعاً على ما أسماه "دكاكين الانتخابات" وقيادات الأحزاب التي تتوارى عن الأنظار طيلة الولاية الانتدابية، مشيراً إلى خروج بعض الوجوه السياسية إلى الساحة بعد غياب دام خمس سنوات. وكشف أن "بعض الأحزاب تفتح مقراتها شهراً واحداً كل خمس سنوات من أجل التلاعب بتوجهات المغاربة والحصول على أصواتهم، ثم تختفي ولا يكون لها أثر في كافة مكونات المجتمع السياسي والمدني، ولا في التعبير عن مطالب المجتمع"، مؤكداً أن الاستحقاقات الانتخابية يجب أن تكون تجسيداً للالتزام السياسي المستمر، وليس مجرد مناسبة موسمية لاستغلال تطلعات المواطنين.
وتأتي هذه السجالات السياسية في وقت يتنافس فيه 27 حزباً على 395 مقعداً بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، وسط مشهد انتخابي تطغى عليه ديموغرافياً فئة كبار السن، إذ تشير المعطيات الصادرة عن وزارة الداخلية المغربية إلى أن عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية بلغ 15,801,162 ناخباً.

وتعكس الأرقام تصدراً لافتاً لفئة كبار السن، حيث يشكل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق نسبة 29% من مجموع الناخبين (بواقع تسجيل 94.4% من إجمالي المواطنين المُنتمين لهذه الفئة العمرية).

وفي المقابل، يبرز تراجع كبير في مشاركة فئة الشباب "جيل زد" (بين 18 و24 سنة)، إذ لا تتجاوز نسبتهم 4% فقط من المسجلين (أي ما يعادل 33.6% فقط من شباب هذه الفئة)، مما يعكس فارقاً يتجاوز سبعة أضعاف لصالح كبار السن.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار