نشرت رغد، ابنة المجرم المعدوم صدام حسين، على صفحتها بمنصة إكس مقطع فيديو أرشيفيًا لوالدها يحيي حشودًا من العراقيين في الذكرى السنوية لانتهاء الحرب العراقية الإيرانية في 8 آب (أغسطس) عام الأنفال (1988)، والتي تعتبر أطول حرب في القرن العشرين.
تقول رغد في تغريدتها: "في الثامن من آب (أغسطس) نستذكر يومًا أثبت فيه العراقيون أن وطنهم ليس لقمة سائغة، حتى أعلن الخميني أنه "تجرع السم الزعاف"، وبالرغم مما مر على العراق من حروب وتدخلات وأزمات، فإن إرادة أبنائه لم تنكسر، وسيبقى استعادة الدولة الكاملة وسيادتها وقرارها الوطني هدفًا لا يسقط بالتقادم".
وتابعت: "المجد والخلود لشهداء العراق الذين صنعوا تاريخ الكرامة، والعراق سيبقى أكبر من كل مشاريع الهيمنة وأقوى من كل من راهن على كسره". (انتهى الاقتباس)
وفي هذه الذكرى أقول لرغد ولكل من يصفق ويهلل ليوم النصر العظيم! إن الحرب التي أشعلها المجرم المعدوم صدام حسين خلفت قتلى وجرحى وثكالى ومفقودين ما زال مصيرهم مجهولًا، إلى جانب تعويضات جلبت على العراق الدمار والويلات والبؤس والفقر، ما زال الشعب العراقي يدفع ضريبتها، كما خلفت دمارًا شاملًا في البنية التحتية للعراق، وألحقت ضررًا كبيرًا بالمنشآت النفطية التي هي قوام اقتصاد العراق، فعن أي يوم النصر العظيم تتحدثين يا رغد؟
كنت في مسرح الجريمة:
استغل المجرم المعدوم صدام حسين توقف الحرب العراقية الإيرانية في آب (أغسطس) عام الأنفال ليوجه كامل ثقل جيشه نحو كوردستان، لاستكمال جريمته والتي سميت بخاتمة الأنفال، وهي المرحلة الثامنة والأخيرة من جريمة الأنفال التي نفذها النظام العراقي السابق، والتي تمثل نهاية سلسلة من جرائم الإبادة الجماعية التي جرت في عام الأنفال.
بدأت الجريمة في 25 آب (أغسطس)، واستمرت حتى 6 أيلول (سبتمبر)، وشملت محافظة دهوك بالكامل وأقضية زاخو، والعمادية، وعقرة، والشيخان، وصولًا إلى الحدود التركية.
بدأت الجريمة بقصف جوي مباغت بالأسلحة الكيماوية استهدف قرية سبيندار على سفح جبل (گارة) وقرى أخرى لترهيب أهالي تلك المناطق المغدورة.
هاجم الجيش والوحدات التابعة له، وبمساندة (الجحوش / المرتزقة)، منطقة بادينان من 11 محورًا عسكريًا مختلفًا، بمشاركة عشرات الألوية. أسفرت الجريمة عن مسح وتدمير مئات القرى الكوردستانية بالكامل واتباع سياسة الأرض المحروقة.
وثقت التقارير المحلية والدولية فقدان وتصفية آلاف المواطنين العزل، وجرى اعتقال الآلاف من أهالي بادينان ونقلهم إلى معسكرات احتجاز شبيهة بمعسكرات النازيين، ومصير الكثير منهم ظل مجهولًا بعد أن دفنوا في مقابر جماعية بوسط وجنوب العراق.
وكشاهد عيان على فصول الإبادة الجماعية وعلى جريمة خاتمة الأنفال، أقول بأن المرحلة الختامية من جريمة الأنفال تعتبر واحدة من أفظع صفحات الإبادة الجماعية بحق كوردستان أرضًا وشعبًا في التاريخ الحديث، وأنها لا تسقط بمرور الزمان استنادًا إلى اتفاقية عدم التقادم، قرار رقم 2391 في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 1968، النافذة في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 1970، والتي صادق العراق عليها.

