: آخر تحديث

البلد الأمين

3
4
3

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ، وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" [الحجرات 13].

تُعد هذه الآية الكريمة قاعدة ذهبية لتعايش الشعوب، ومنهجًا يسير عليه هذا البلد الأمين. مُشرِعًا أبوابه لاستقبال واحتضان الأشقاء والأصدقاء في الرخاء والشدة، ولم يتأخر قيادةً وشعبًا يومًا ما في بذل العطاء بسخاء. السعودية الملاذ الآمن تقف بكل صلابة خلف كل من تعصف بهم رياح التوترات الجيوسياسية، وتعد ديار الأمن والاستقرار في عصر المحن والأزمات.

الرياض بوصلة القرار العربي وصمام الأمان، تقف بثقلها الريادي ومواقفها التاريخية المشرفة مع الجميع من الخليج إلى المحيط. ومنذ عهد التوحيد ما زالت العمود الفقري لكل حراك ضد التكتلات والتحالفات المعادية، والصوت المسموع في كل المنابر الدولية والعالمية.

لا يعيقها نباح حفنة من المندسين والمدفوعين لتنفيذ أجندات تصب في اتجاه تسميم الروابط وإفساد العلاقات وشق الصفوف، ناهيك عن أسلوب المزايدات واصطياد الجهلاء واستدراج قلة من المنتفعين العقلاء إلى مستنقع المهاترات والإساءات والتراشق بلا إدراك ولا مسؤولية ولا معرفة بعواقب هذا الفعل وما يحققه من مكاسب للمتربصين وتجار الأزمات والظواهر الصوتية. ولا تلتفت الرياض لسقطات المتقلبين ورعاة المصالح الآنية. ولا تقابل العطاء بالمنة، ولا تناور وتتمسك بمواقفها الثابتة بكل حكمة على كافة الأصعدة.

وتمضي الرياض قلب العرب بثبات قائم على نصرة القضايا العادلة، وتعزيز التضامن، وتقديم العون الإنساني والدعم السياسي والاقتصادي، مستندة إلى رؤية استراتيجية وواجب قومي وإسلامي، كما تقف بكل ثقلها خلف قضايا أشقائها العرب تناصرهم. وفي الشق الإنساني تعد الرياض من أكبر المانحين لتخفيف معاناة الشعوب العربية والعالمية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

فهل يدرك العابثون أنهم يناطحون همة جبل طويق؟


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف