: آخر تحديث
قصيدة

طابور الحرية

4
4
3

لن نقف إلا في طابور الحرية

لا مجد لمن يتخلى عن الركب ويدعي الحيادية

لا وقت للتسلية

هذا موعدكم اليوم فتأهبوا للتضحية

تأبطوا بنادقكم

واحرقوا أعلام العبودية

ألم تتعبوا من ضيق العزلة

وحصار الظلم يسوقكم إلى الهاوية؟

أما زلتم في الحضيض تتمرغون في رماد العنقاء

أم عجزتم عن النهوض والتوعية؟

في أي عصر تعيشون؟

من يطلق سراح الأمة العربية؟

لقد فقدتم حاسة النخوة

وصرتم كالأغنام بين الذئاب الوحشية

هل فيكم عاقل رشيد واحد

يسمع النداء ويلبيه بعزيمته القوية؟

أين أنتم يا سادتنا الكرام

يا أصحاب العروش والعمائم واللحى والألقاب المكيافيلية؟

أما آن الأوان أن تستيقظوا من سباتكم السرمدي

وتنفضوا عنكم غبار الذل والهوان والتبعية؟

حين تسقط الأقنعة وتبتسم المرآة في وجه الطغاة والخونة

يسأل الأسير المضطهد أفيضوا علي من جرعة الكرامة البشرية

ثمة خرافة العصر: هذا شعب مختار وذاك شعب محتار

إنهم مجرد نفايات بطقوس تلمودية وقرابين صهيونية

القدس وغزة والمسجد الأقصى تحت نار الأوباش الغزاة

من فيكم يملك الشجاعة ويتصدى لمرتكبي جريمة الإبادة الجماعية؟

وحين تكتب الحرية على شاهدة قبرها:

هنا ترقد الأميرة المغصوبة التي فقدت تاجها من أجل الإنسانية

من المحيط إلى الخليج العربي

أين راحت العقول الواعية؟

ماذا أصابكم، لا داعي للإنكار لقد تحولتم

إلى كائنات هائمة ورقية

أين عزة النفس والكرامة؟

صرتم مثل ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة الذهنية

تدفعون الجزية "لعم سام"

ولم ترسلوا ولو رغيف خبز لغزة وللأهالي الفلسطينيين

ما رأيكم في الذين ينسفون ويفككون الهوية العربية

ويحولونها إلى ماسونية صهيونية؟

باسم التسامح المزيف

يروجون العلمانية والتطبيع والقيم الغربية


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات