: آخر تحديث
شعر

رجل يقترب من التسعين

4
3
4

رجلٌ يقتربُ منَ التسعينْ
زوجتُهُ ماتت منذُ سنينْ
وله بنتٌ قسمتُها كانت في الصينْ
لم يبقَ لهُ غيرُ الجيرانِ إذا ما احتاجَ يهاتفُهم بينَ الحينِ وبينَ الحينْ

***
رجلٌ يقتربُ منَ التسعينْ
في يومٍ ما نَفِدَتْ حبّاتُ الاسبيرينْ
قرّرَ أن ينزِلَ للشارعِ
محنيّاً كانَ الظهرُ فلا يُبصرُ إلا قدميهْ
والخطواتُ خفيفةُ وَطْءٍ مثلَ الطفلْ
منذ زمانٍ لم يجتز بابَ البيتْ
حاولَ أن يتذكّرَ خارطةَ المنطقةِ ليخرجَ من تلك الأفرعِ لكنْ عبثاً
أوقفَ أشخاصاً بالعُكّازِ لكي يسألَهم لكنْ ظنّوهُ فقيراً
لم يعرف أحداً في تلك المنطقةِ سوى نخلةِ جارٍ كانَ صديقَهْ
وتذكّرَ كيفَ تسلّقَها أيّامَ شبابِهْ
كي يُهدي صُرّةَ تمرٍ لحبيبتِهِ

***
رجلٌ يقتربُ منَ التسعينْ
نسيَ لماذا خرجَ منَ البيتِ
وماذا يفعلُ وسْطَ الشارعِ
تتقاذفُه أكتافُ المارّينْ
مثلَ القشّةِ في سيلٍ عارمْ


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات