Poissy (فرنسا) : بعد إحراز الكأس السوبر الأوروبية الأربعاء، باتت أمام باريس سان جرمان فرصة التتويج بلقبه الثاني هذا الموسم عندما يواجه لنس في كأس الأبطال الأحد على ملعب بولار، في وقت يواصل فيه النادي الشمالي إعادة بناء صفوفه بعد بداية صيف حافلة بالأحداث.
وواصل سان جرمان، بطل أوروبا مرتين، هيمنته القارية بفوزه على أستون فيلا 2 1 في سالزبورغ، ويأمل في تأكيد تفوقه أيضا على الساحة المحلية من أجل اختتام أسبوع مثالي مع انطلاق الموسم.
وقال لويس إنريكي في مؤتمر صحافي "سنحاول مرة أخرى الفوز بهذا اللقب المهم".
وأضاف "نحن في مرحلة خاصة من الموسم لأن الجاهزية البدنية والفنية ليست في مستوياتها المعتادة بعد. لكن بعد الفوز بكأس السوبر الأوروبية، فهذا توقيت جيد".
ويُعد سان جرمان النادي الأكثر تتويجا باللقب (14)، بينها النسخ الأربع الأخيرة.
وأكد هذا الانتصار الذي تحقق بصعوبة، في ظل ابتعاد عدد من اللاعبين عن أفضل مستوياتهم وعودتهم من الإجازات قبل أقل من شهر على نهاية مونديال 2026، القوة الذهنية لمجموعة اعتادت على الانتصارات. لكن ذلك لا يمنع الباريسيين من الحذر أمام منافسهم.
وأكد إنريكي "سنخوض إحدى أصعب المباريات التي يمكن أن تلعبها خارج أرضك في البطولة. لنس قدم موسما رائعا واستحق الفوز بالكأس".
توريس الوافد الجديد
وسيولي المدرب الإسباني مرة أخرى اهتماما خاصا لعدد الدقائق التي سيخوضها لاعبوه لتجنب أي إصابات قد تكون مكلفة، في وقت تحتاج فيه الأجسام إلى الاستعداد لموسم كامل.
وأظهرت التشنجات العضلية التي تعرض لها البرتغالي نونو منديش قبل عشرين دقيقة من نهاية كأس السوبر الأوروبية نقص التحضير البدني لتشكيلة مطالبة، مرة أخرى، بالمنافسة على جميع البطولات من أجل الفوز بها.
وفي هذا الإطار، أعلن النادي التعاقد مع تعزيز جديد كان حاضرا بالفعل في الحصة التدريبية الصباحية، وهو الإسباني فيران توريس الذي انضم مقابل 45 مليون يورو (52 مليون دولار) بحسب مصدر مقرب من النادي، بعقد يمتد حتى عام 2031.
ويتماشى توريس، المهاجم المتعدد المراكز والمعتاد على أسلوب الاستحواذ الذي مارسه مع مانشستر سيتي الإنكليزي وبرشلونة والمنتخب الإسباني، مع نوعية اللاعبين التي يفضلها إنريكي.
وقد يكون ضمن المجموعة التي ستواجه فريق "الدم والذهب"، وقد يسجل أولى دقائقه بقميص سان جرمان ضمن خط هجوم يتوقع أن يقوده مجددا الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الجاهز بدنيا.
في المقابل، قد يفتقد نادي إقليم التعدين هدافه أودسون إدوار، لكنه سيستعيد حارسه الدولي روبن ريسير، كما سيعتمد على فلوريان توفان، القائد الجديد للفريق.
وقال صانع ألعاب لنس "نعلم أنهم المرشحون الأوفر حظا، لكننا سنقدم أداء لنس المعتاد. سنبذل أقصى ما لدينا كما نفعل دائما".
صناعة "تاريخ" لنس
وسيخوض المدرب الألماني دينو توبمولر أول اختبار كبير له بعد أسابيع قليلة من توليه المهمة خلفا لبيار ساج الذي حقق حصيلة مميزة خلال موسم واحد، بإحراز كأس فرنسا واحتلال المركز الثاني في الدوري الفرنسي.
لكن التشكيلة تغيّرت كثيراً منذ ذلك الحين، إذ رحل إلى جانب بيار ساج كل من أدريان توماسون والمالي مامادو سانغاري ومالانغ سار وويسلي سعيد وألان سانت ماكسيمان. وبالتالي، يتعين على النادي إيجاد الانسجام بين الوافدين الجدد داخل الملعب وعلى مقاعد البدلاء.
وقال توبمولر "لنس لم يسبق له الفوز بهذا اللقب، ما يعني أن جميع اللاعبين يملكون فرصة كتابة تاريخ النادي. سيتعين علينا إدارة فترات الضغط بشكل جيد، وكذلك اللحظات التي قد نحتاج فيها إلى الدفاع بكتلة منخفضة أكثر قليلا، لأن هذا فريق لا ينبغي منحه الكثير من المساحات".
وبعيدا من التنافس الرياضي بين الفريقين على أرض الملعب، والذي تصاعد إيقاعه بشكل كبير الموسم الماضي، ظهرت توترات بين الناديين بعدما تم تأجيل مواجهتهما في نيسان/أبريل إلى أيار/مايو لمنح سان جرمان مزيدا من الراحة بين مباراتيه أمام ليفربول الإنكليزي في دوري أبطال أوروبا.


