لندن : أقال ليفربول الإنكليزي مدربه الهولندي أرنه سلوت، السبت، قائلا إن النادي يسعى إلى "تغيير في النهج"، وذلك عقب دفاع مخيب للآمال عن لقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم.
وأنهى "الحمر" الموسم في المركز الخامس، متأخرين بفارق 25 نقطة عن البطل أرسنال، رغم إنفاقهم رقما قياسيا في الدوري يقارب 450 مليون جنيه إسترليني (605 ملايين دولار) على لاعبين جدد خلال نافذة انتقالات واحدة العام الماضي.
ويُعدّ مدرب بورنموث، الإسباني أندوني إيراولا، المرشح الأبرز لخلافته، بعدما قاد "تشيريز" إلى التأهل الأوروبي للمرة الأولى في تاريخ النادي.
وقبل أكثر بقليل من عام، كان سلوت يُشاد به كبطل بعد توليه المهمة الشاقة بخلافة الألماني يورغن كلوب، وقيادته لليفربول إلى لقبه العشرين القياسي في الدوري في موسمه الأول مع الفريق.
غير أن الجماهير انقلبت على المدرب الهولندي هذا الموسم عقب سلسلة من العروض الباهتة.
كما ظهرت مؤشرات على اضطراب داخل غرفة الملابس، أبرزها من المصري محمد صلاح الذي دعا في منشور ناري على وسائل التواصل الاجتماعي إلى العودة إلى "كرة القدم الثقيلة"، في إشارة إلى أسلوب كلوب عالي الإيقاع.
وقد حظيت تعليقات صلاح بإعجاب عدد من لاعبي التشكيلة الحالية.
ورغم تلك المتاعب، أفادت تقارير بأن سلوت (47 عاما) كان سيحصل على مهلة إضافية بعد ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
"نهج مختلف"
لكن ملاك النادي، مجموعة فنواي سبورتس الأميركية، رضخوا لضغط الجماهير وقرروا إقالة المدرب السابق لفينورد.
وقال النادي في بيان: "توصلنا جماعيا إلى قناعة بأن التغيير ضروري كي يواصل النادي التقدم. ويجب التأكيد مجددا أن هذا القرار لم يُتخذ باستخفاف، بل على العكس تماما".
وأضاف: "الاستنتاج الذي وصلنا إليه مبني على قناعة بأن مسار الفريق يُعالج على أفضل وجه من خلال تغيير في الاتجاه. ولا يقلل ذلك من العمل الذي قام به أرنه هنا، ولا من الاحترام الذي نكنّه له. كما أنه ليس انعكاسا لموهبته. بل هو مؤشر إلى الحاجة لنهج مختلف".
أردف "يغادر أرنه ومعه امتناننا، حاملا لقب الدوري الإنكليزي، ومع علمه بأن أبواب أنفيلد ستظل مفتوحة له ولعائلته دائما".
وأضاف ليفربول أن "عملية تعيين خليفة قد بدأت".
وكان كثير من المشجعين يتمنون عودة الإسباني شابي ألونسو إلى أنفيلد، لكن لاعب وسط النادي السابق سيتولى بدلا من ذلك تدريب تشلسي الموسم المقبل.
وتعززت أسهم إيراولا بعد سلسلة من 18 مباراة متتالية من دون هزيمة في الدوري أنهى بها الموسم في المركز السادس، بفارق ثلاث نقاط فقط خلف ليفربول، رغم الإمكانات الأقل بكثير.
كما سبق للمدرب الإسباني أن عمل مع المدير الرياضي لليفربول ريتشارد هيوز، الذي شغل دورا مماثلا في بورنموث.
وفي نهاية المطاف، دفع سلوت ثمن عدم تحقيق العائد المرجو من استثمار ليفربول الضخم في الصيف الماضي.
فعانى صاحب الرقم القياسي البريطاني في الانتقالات السويدي ألكسندر أيزاك من مشاكل لياقة، فيما واجه الألماني فلوريان فيرتس صعوبات في التأقلم مع الدوري الإنكليزي، بعد انتقاله مقابل 100 مليون جنيه إسترليني من باير ليفركوزن.


