: آخر تحديث

إنها مسيرة معروفة!!

42
43
44

من يعرفون أنّ ذلك الذي قد كان: "قومياًّ عربياًّ" وعضواً فاعلاً في التوجهات القومية والناصرية وفي أحد الأحزاب السورية يستغربون كيف أنه قد إنقلب على نفسه وعلى مسيرته وأنه قد إنتقل كل هذه الإنتقالة وهذا يشهد عليه رفيق دربه الذي لم يجد ما يقوله له إلّا أنّ عليه أن يعتزل السياسية  "وأنّ هذه نصيحة أخوية وطنية".  

والمعروف وعلى الأغلب أنّ كثيرين من "الإخوانيين" ليس في بعض الدول العربية بل في معظمها قد تحولوا إلى التنظيمات القومية وبعضهم إلى التنظيمات اليسارية وأنه ما كان متوقعاً أن يقوم هذا المقصود بهذا الإنقلاب المستغرب على نفسه وعلى قناعته ومسيرته السابقة وهذا في حقيقة الأمر يقوله كل الذين يعرفونه والذين رافقوه في مسيرته السابقة . 

إنه ليس مستغرباً أن يكون القومي اليساري متديناً فالعديد من البعثيين والقوميين العرب كانوا متدينين فالإسلام هذا الدين العظيم كان ولا يزال يحتوي الجميع من "قوميين" ويساريين وهنا فإنّ حتى بعض الأكثر يسارية وبعض منتسبي التنظيمات التي توصف.. وتصف نفسها بأنها "علمانية" قد كانوا ملتزمين إسلامياًّ وأن بعضهم كانوا في طليعة حجاج بيت الله وزوار مدينة رسول الله التي  تعتبر واجباً قومياًّ.. بالإضافة إلى الواجب الديني وهنا وربما أنّ البعض لا يعرفون أنّ هذا كان ينطبق حتى على قائد حزب البعث ومؤسسه ميشيل عفلق.. وعلى الدكتور جورج حبش الذي من المعروف أنه كان قومياًّ متشدداً.  

والمهم هنا هو أنه ليس مستغرباً أنْ يكون "قومياًّ" ملتزما إسلاميا وبالطبع فإن الإسلام ليس "الإخوان المسلمين" فهؤلاء حركة سياسية معروفة منذ تأسيسها من قبل ذلك القائد الكبير الذي هو حسن البنا الذي كان "الإخوان" قد تخلصوا منه، كما هو معروف، في عام 1949. 

وهكذا وعودة إلى كل ما سبق فإن المستغرب فعلاً أن ينتقل سياسي كهذا كل هذه الإنتقالة الحزبية والسياسية ويصبح رئيساً لحركة توصف بأنها إخوانية وهذا ما جعل بعض زملائه يدعونه إلى إعتزال السياسة وأنهم قد أصبحوا الأكثر إنتقاداً له وأنهم قد إعتبروا أنه قد سبب أزمات كثيرة. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي