: آخر تحديث

حكومتنا في وادي واطفالنا في وادٍ آخر

17
18
19
مواضيع ذات صلة

في 20 نوفمبر 1989، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل والتي  حددت الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية للأطفال. تتناول الوثيقة الاحتياجات والحقوق الخاصة بالطفل، وتتطلب من جميع الدول التي تصدق عليها أن تلتزم بها بموجب القانون الدولي ويجب أن تتصرف وفقًا لمصالح الطفل اينما وجد.

وتعتبر هذه الإتفاقية التي وقعتها 193 دولة هي من اكثر الإتفاقيات التي تم التوقيع عليها من قبل اكثر عدد من الدول واسرع وثيقة دولية دخلت حيز النفاذ حتى الآن. واسست الإتفاقية على أساس حق الاطفال بالمعيشة في ظروف آمنة وصحية، بغض النظر عن الجنس والدين واللغة والعرق والوضع الاجتماعي.

وتحتوي الإتفاقية على معايير متفق عليها دوليا وإلتزامات التي لا يمكن تغييرها. كما وقامت الامم المتحدة بتحديد لجنة لحقوق الاطفال للتحقق كل خمس سنوات من تقدم الدول في مجال حقوق الاطفال وما تقوم بتغييرات في قوانينها المحلية لصالح الاطفال وحقوقهم.

وقّع العراق على اتفاقات جنيف في 14 فبراير 1956، والبروتوكول الإضافي الأول (المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة) في 1 أبريل 2010. وعلاوة على ذلك، أصبح العراق من الدول الموقعة على اتفاقية حقوق الطفل في 15 يونيو 1994، ووقع على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل في 24 يونيو 2008، مما يعني أنه ملتزم بضمان أن كل طفل يمكنه ممارسة جميع حقوقه، بما في ذلك الحق في الصحة والسلامة والحرية والتعليم والمياه النظيفة واللعب.

حكومتنا في وادي واطفالنا  في وادٍ آخر:
حسب تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن 42% من السكان في العراق يصنفون على أنهم من الفئات الهشة، مبينة أنه بالنسبة للأطفال، هناك طفل واحد من بين كل طفلين أي 48.8% معرض للمعاناة، حيث يعد الحرمان من الالتحاق بالمدارس والحصول على مصادر المياه المحسنة من العوامل الرئيسية التي تساهم في هشاشة الأسر والأطفال.

كما ابدت اليونيسيف قلقها المتزايد من ان اعداد الاطفال المهددين في العراق، قد تنامي بشكل يفوق قدرات توفير الرعاية لهم داخل بلدهم، وان العائلات التي ترعى اطفالا يتامى بعد وفاة احد او كلا الوالدين، تجد نفسها في وضع صعب للغاية وان 60 إلى 70 في المائة من الاطفال العراقيين داخل العراق، يعانون من مشاكل نفسية، وان قسماً منهم كانوا شهوداً على مقتل اعضاء عائلاتهم او اقربائهم او ان عمليات قتل حدثت امام اعينهم او وقعوا تحت تهديدات جنسية.

ومن الجدير بالذكر ان عدد الأطفال في العراق من الفئة العمرية (صفر-14 عاماً) يبلغ  16مليوناً و220 ألفاً، وفق إحصاء وزارة التخطيط العراقية في كانون الثاني 2021.

اخيراً اقول :

يوماً بعد يوم تزداد معاناة الاطفال في العراق بسبب صراع الفرقاءعلى السلطة والنفوذ والثروات وعلى حساب مصالح الشعب ومستقبل الاطفال,فعن اي حقوق تتحدث الحكومة العراقية؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ

* تشمل اتفاقية الامم المتحدة حول حقوق الأطفال على نقاط عديدة اهمها :ـ 1 ـ يتمتع اطفال الاقليات و الشعوب الاصلية بثقافتهم و دينهم و لغتهم بكل حرية .2 ـ لكل طفل الحق في اسم وفي اكتسابه جنسية منذ ولادته . 3 ـ تكفل الدول ان يتمتع كل طفل بكامل حقوقه دون تعرض للتمييز او التفرقة ايا كان نوعها . 4 ـ تكفل الدول حماية الطفل من الضرر و الاهمال البدني او العقلي . 5 ـ لا يجوز فصل الاطفال عن والديهم الا اذا قررت ذالك السلطات من اجل صيانة والدفاع عن حقوق الطفل. 6 ـ تكفل الدول للطفل الذي حرم من والديه الرعاية البدنية والنفسية المناسبة . 7 ـ للاطفال المعوقين الحق في الحصول على علاج وتربية ورعاية . 8 ـ يجب ان يكون التعليم الابتدائي الزاميا و مجانيا . 9 ـ تبذل الدول قصارى جهدها بالقضاء على عمليات اختطاف الاطفال و التجارة بهم . 10 ـ لا تفرض عقوبة الاعدام او السجن مدى الحياة بسبب الجرائم التي تقترف ممن هم دون سن 18 سنة .11 ـ يتعين فصل الاطفال عن الكبار في السجون و يجب ان لا يتعرض الاطفال الى التعذيب . 12 ـ تكفل الدول حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي و من العمل الذي يعرقل تعليمه او يضر بصحته او رفاهيته 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي