: آخر تحديث

جاهل "يستحق" الإهانة!! 

28
26
27
مواضيع ذات صلة

ربما أنّ غالبية اللبنانيين لا يعرفون أن "الميسيو" شربل وهبة وزيراً لخارجيتهم، أي وزيراً لخارجية لبنان، هذا الذي عندما سألته فضائية "الحرة" الأميركية عمّا إذا كانت دول الخليج هي من موّل: "الحركة الإسلامية" أجاب: و"بفذلكة" واحد لا يستحق هذا المنصب، الذي كان تبوأه لبنانيون عظاماً من بينهم: حميد فرنجية ورشيد كرامي وسليم الحص وشارل الحلو وصائب سلام وكميل سمعون ونصري المعلوف: من الذي مولهم إذاً..أنا؟!. 

وبالطبع وحسب الذين يعرفون، هذا الذي أصبح وزيراً لخارجية بلد عظيم أنجب قادة عظماء وكفاءات في غاية الأهمية في هذه اللحظة التاريخية المريضة، فإنهم يعرفون أنه قد قال هذا الذي قاله ليس دفاعاً عن الرئيس اللبناني ميشال عون، الذي قاله عنه غالبية اللبنانيين أكثر مما قاله مالك في الخمر، وإنما "تملقاًّ" لـ "إمبراطور" ضاحية بيروت الجنوبية الذي لا تزال جريمة ميناء بيروت تلاحقه حتى بعد هذه الفترة الطويلة!!. 

وهنا فإنه بإمكان وزير خارجية هذا البلد العظيم، الذي أنجب قادة عظماء وقدم للعرب وللأمة العربية كفاءات متفوقة في كافة المجالات، أنْ يقول ما يريد قوله طالما أن بلاد الأرز تمر بهذه اللحظة التاريخية المريضة وطالما أن قصر "بعبدا" لم يعد يحكم هذا البلد الجميل الذي قيل فيه: "هالْكم أرزه العاجقين الكون وقبل ما كانوا هوْن ما كانش كون" ، وإنما ضاحية بيروت الجنوبية التي تخلت عن تاريخها الوطني والقومي حقاًّ وأصبحت تابعة لمن يوصف بأنه الولي الفقيه في طهران!!. 

لكن ليس من حق هذا الذي يوصف بأنه وزير خارجية هذا البلد المعطاء العظيم أنْ يقول دفاعاً عن ميشيل عون الذي قيل ويقال فيه ليس كقائد عسكري سابق ولا كإبن عائلة لبنانية مرموقة كريمة وإنما كرئيس للجمهورية اللبنانية في هذه المرحلة التاريخية البائسة التي تمر بها بلاد الأرز وتمر بها معظم الدول العربية المجاورة والبعيدة، " أنا بلبنان ويهينني واحد من أهل البدو" .. والواضح أن "هذا" قد إعتاد على إهانات الذين يعتبرهم: "حضراً" وبخاصة الذين يجاورون لبنان من الناحية الجنوبية والشرقية!!. 

ولعل ما لا يعرفه هذا الـ "شربل وهبة"، الذي من الواضح أنّ ضاحية بيروت الجنوبية هي من إختارته إلى هذا الموقع الذي مرت عليه كفاءات لبنانية كبيرة، هو أنّ الذين يعتبرهم "بدواً" قد تخرجوا من أهم الجامعات الأميركية والبريطانية والفرنسية وأنّ دول هؤلاء تأتي في مقدمة دول الكرة الأرضية المتفوقة وأنّ "البادية" قد أعطت للأمة العربية خيرة عظمائها وأنه لو قرأ تاريخ هذه المنطقة والمؤكد أنه لم يقرأه لوجد أنّ هؤلاء، الذين يعتبر أن مجرد ذكرهم شتيمة، هم من أوصلوا الفتوحات العربية من مشرق الشمس إلى مغربها وهم من أشادوا هذه الحضارات العظيمة في الأندلس وفي بلاد الشام وفي بلاد الرافدين وفي اليمن السعيد.. وفي الجزيرة العربية هذه التي قدم أهلها وقدمت دولها للبنان ما لم تقدمه حتى فرنسا.. التي تعتبر الأم الرؤوم!!. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي