: آخر تحديث

 هل يفعلها رئيس إقليم كوردستان؟ 

9
11
11
مواضيع ذات صلة

بعد ان صادقت محكمة الاستئناف في إقلیم كوردستان بتاريخ 28 / 4 / 2021 برئاسة نائب الرئيس القاضي عبدلله علي احمد شرفاني على العقوبة المفروضة على النشطاء والصحافيين الخمسة  بالسجن المؤقت لمدة (ست سنوات) بتهمة التجسس و مراقبة المؤسسات الحساسة في الإقليم والتحريض على التظاهر ضد الحكومة والاتصال بالقنصلية الامريكة والقنصلية الالمانية واستلام مساعدات مالية من منظمة امريكية وتزويد منظمة المحاميين العالميين بتصاويرعن تحركات البيشمركة في منطقة شيلادزي والمعلومات عن ابار النفظ في الإقليم(حسب تفاصيل لائحة الاتهام المنسوبه اليهم) .
عبرت القنصلية الامريكية والالمانية والفرنسية في الإقليم خلال الايام الماضية من خلال تغريداتهم عبر حسابهم على تويتر , عبروا عن قلقهم البالغ بشأن مصادقة محكمة التمييزعلى القرار الصادر عن محكمة جنايات اربيل 2 بالسجن المؤقت ( ست سنوات) ضد عدد من الصحفيين والنشطاء , وطالبت بالحاح من رئيس الإقليم  باصدار عفو خاص عن الصحفيين والنشطاء الذين حكم عليهم قضاء الإقليم بالسجن ست سنوات.

تشويه سمعة وصورة الإقليم أمام المجتمع الدولي: 
ان قرار محكمة الاستئناف في إقلیم كوردستان الذي نص على تصدیق العقوبة الجائرة ضد الصحفيين والنشطاء هو  تهديد كبير لسيادة المحاكم ومبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية وحرية التعبيرفي الإقليم من جهة ، وتشويه سمعة وصورة الإقليم أمام المجتمع الدولي والدول الصديقة من جهة ثانية . 
وعليه دقت المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان ناقوس الخطر , اضافة  إلى عدد من القنصليات في الإقليم , دقوا ناقوس الخطر بشأن حقوق الإنسان في الإقليم  واعتبروا ان القمع الذي تمارسه الحكومة تجاه الصحفيين والناشطين المستقلين الذين يمارسون واجباتهم كجنود السلطة الرّابعة في مختلف تشكيلاتهم المكتوبة أو المسموعة أو المرئية (لتوعية المجتمع وتثقيفه وتنمية تطلعاته),اعتبروا أمر مرفوض بتاتًا ومدان وغير مقبول ويتسبب بتشوية سمعة وصورة الإقليم أمام المجمتع الدولي والدول الصديقة والمنظمات المعنية بحقوق الانسان . 

اختصاصات وصلاحيات رئيس الإقليم: 
تشتمل صلاحيات رئيس إقليم كوردستان بموجب (المادة العاشرة , الفقرة السادة من قانون رئاسة إقليم كوردستان – العراق رقم 1 لسنة 2005 )(1) على اصدار العفو الخاص عن المحكومين بموجب القانون .
وعليه اطالب  كصحفي وكأحد جنود السلطة الرّابعة رئيس الإقليم باصدارعفو  خاص عن زملائي الصحفيين والناشطين الذين حكموا بجريمة التجسس زورأ وبهتاناً , واقول لسيادته من خلال هذا المقال  : أن إقليم كوردستان وشعبه  يحتاج اليوم أكثر من أيِّ وقتٍ مضى إلى دعم وتعاطف ومساعدات الدول الصديقة،وان هكذا قرار يثير قلق واستنكار ومعارضة الجميع  ولا يخدم المصالح العليا لشعبنا. 
اقول لرئيس الإقليم ان العمل مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان و منظمات غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الصحافة، وحرية التعبير، وحماية الصحفيين , وان زيارة القنصليات الاجنبية  في أربيل من قبل الصحفيين الذين يعبرون عن رأي الجماهير حول قضايا المجتمع ومشكلاته والنقاش حول القضايا التي تهم الشأن العام مع القنصليات,وطلب الدعم المادي والمعنوي منهم لإستمرار نشاطاتهم ـ كسلطة إعلامية رقابية ـ  ، لا تعد جريمة ولا هو خطر على الامن القومي كما يقال . 

اخيراً اقول : 
ان اصدار العفو من قبل رئيس الإقليم هو بمثابة ردّ الإعتبار للسلطة الرّابعة و تفعيل دورها الحقيقي والتي تراقب أداء السلطات الثلاث في الإقليم , أضافة إلى انه يصب في مصلحة الديمقراطية ,طبعاً إذا كنا نؤمن بالديمقراطية .
ويبقى السؤال الأهم : هل يفعلها رئيس إقليم كوردستان ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ للاطلاع على الاختصاصات وصلاحيات رئيس الإقليم إضغظ على الرابط التالي :
http://iraqld.hjc.iq/LoadArticle.aspx?SC=091020071569836


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي