: آخر تحديث

الوضع الفلسطيني.. والحقُ يقال!!

10
7
8
مواضيع ذات صلة

إذا كانت بعض الدول الغربية حريصة على إجراء الإنتخابات الفلسطينية فإنه عليها أنْ تضغط على إسرائيل لتشمل هذه الإنتخابات القدس الشرقية، التي كانت قد أحتلت مثلها مثل مدن الضفة الغربية وأراضيها ومناطقها في يونيو (حزيران) عام 1967 وإلاّ فإنّ الشعب الفلسطيني وقيادته، التي على رأسها محمود عباس (أبو مازن) لا يمكن أن تقبل بتسوية عرجاء ناقصةً ستكون عبئاً ثقيلاً على الفلسطينيين كلهم حتى من منهم قد عبروا أبواب الهجرة الأولى والهجرة الثانية وأصبحوا مشتّتين في دنيا الله الواسعة في دول ما وراء المحيطات والمهاجر البعيدة.
إنه لا يحقُّ للدول التي توصف بأنها صديقة للشعب الفلسطيني أنْ تضغط على القيادة الفلسطينية وحملها مرغمةً على أنْ تجرى هذه الإنتخابات الضرورية في أقرب فترة ممكنة وحقيقةً أنّ بعض هذه الدول قد طالبت إسرائيل وبكلِّ وضوحٍ أنْ يتم التعاطي مع القدس الشرقية مثلها مثل كل مناطق ومدن الضفة الغربية وعلى أساس أنها عاصمة دولة فلسطين المستقلة وإلاّ فإنه لا قيمة لأي عملية سلامٍ وحتى إنْ هي شملت باقي مناطق الضفة ومعها قطاع غزة كله. 
وهكذا فإنه على الدول الغربية التي أعلنت الإستنفار السياسي بعد قرار القيادة الفلسطينية بتأجيل الإنتخابات وإنه لا إنتخابات بدون المدينة المقدسة وبدون أن يكون القرار على هذا الصعيد الإسرائيلي لأنّ قرار الدولة الإسرائيلية في هذا المجال يعني إعترافاً كاملاً بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وهذه مسألةٌ من المفترض أنّ الدول المعنية بإنهاء الصراع الفلسطيني تعرفها وتدركها وأنه لا حلَّ إطلاقاً إلّا على هذا الأساس وحتى وإنْ بقيت الأوضاع على ما هي عليه لنصف قرنٍ آخر.. وإنْ لقرن جديد بأكمله. 
وهنا فإن المفترض أن حركة "حماس" الإخوانية تعرف هذا كله وإنّ بعض الذين "تمرْكَسوا" بعد مغادرة حركة القوميين العرب إستجابة لرغبات بعض الدول العربية يعرفونه أيضاً وأنّ دولةً بدون المدينة المقدسة لن تكون الدولة المنشودة التي يريدها الشعب الفلسطيني، وأنّ هذا هو ما تريده إسرائيل فـ "شطب" القدس يعني شطب أنْ تكون لهذا الشعب المكافح، الذي كان قد دفع ثمن تلك المؤامرة الدولية المبكرة التي كان حاييم وايزمان أحد لاعبي لعبتها إلى جانب بريطانيا التي كانت عظمى في تلك الفترة المبكرة. 
وإنّ المؤكد هنا وفي هذا المجال أنّ الغرب الأوروبي والأميركي يعرف أنّ أيَّ صفقةٍ بدون القدس وبدون أنْ تكون عاصمة لدولة فلسطين المنشودة فلا يمكن أنْ يكون هناك لا حلاًّ ولا نهايةً لهذا الصراع التاريخي الذي إستطال على مدى قرنٍ كاملٍ من الأعوام والمفترض هنا أنْ يبادر أصدقاء هذا الشعب المكافح وأصدقاء عرب "العروبة" الصحيحة إلى موقفٍ حازمٍ وحاسمٍ كما أنّ المفترض أنْ يكون هناك موقفاً جاداً لـ "العقلاء" الإسرائيليين الذين يدركون أنّ حركة التاريخ ليست مع بنيامين نتنياهو!!.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي