: آخر تحديث

قرار فلسطينيّ صائبٌ وصحيح!!

8
8
9
مواضيع ذات صلة

لأن إسرائيل رفضت إجراء إنتخابات فلسطينية في منطقة القدس فقد كان ضرورياً تأجيل هذه الإنتخابات التي كانت مقررة في (21 ) مايو حيث أن آخر إنتخابات كانت عام 2006 وأن التأجيل سيشمل الإنتخابات الرئاسية وذلك في حين أنه لولا هذا التأجيل لأجريت هذه الإنتخابات في "21 " يوليو المقبل وبمشاركة حركة "حماس" فيها وفقاً لإتفاق المصالحة بين الحركتين الفلسطينيتين المشار إليهما آنفاً وبالطبع وفصائل أخرى من بينها الجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية والحزب الشيوعي. 
وبالطبع فإنّ "حماس"، التي يقتصر وجودها الفعلي في قطاع غزة، قد بادرت إلى رفض قرار السلطة الوطنية، الذي إتخذته القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، وأعلنت، أي حركة المقاومة الإسلامية، أنها ستلتزم بإجراء هذه الإنتخابات بدون الآخرين، وعندها فإنّ ما يجب أن يأخذه الآخرون بعين الإعتبار أنّ ما تسمى: "الحركة الإسلامية" سوف تبادر إلى التمسك بأنها هي التي تمثل الشرعية الفلسطينية وهذا هو ما تنتظره إسرائيل التي كانت ولا تزال تسعى إلى إنفراط العقد الفلسطيني وأن تنتقل الشرعية الفلسطينية إلى قطاع غزة وحده. 
وحقيقة أنّ هذا، إنْ هو حصل بالفعل وإنْ أقدمت "حماس" على هكذا خطوة إنفصالية، سيسعد التنظيم العالمي للإخوان المسلمين على إعتبار أن حركة المقاومة الإسلامية تنظيماً "إخوانيا" وأنه أيضاً سيسعد بعض الدول العربية والدول التي تعتبر نفسها "إسلامية" وعندها فإنه سيختلط "الحابل بالنابل" لأن بعض الدول ومنها تركيا رجب طيب أردوغان وربما إيران أيضاً سوف "تركب" هذه الموجة وهذا يتطلب أن يكون هناك دعماً عربياً حقيقياً للقيادة الفلسطينية ودعماً من جامعة الدول العربية ومن الأمم المتحدة وكل دول العالم التي تعترف بدولة فلسطينية وعلى أنّ هذه الدولة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. 
ثم وإنّ المفترض إذا حصل هذا كله، أنْ تبادر حركة "فتح" إلى "لمْلمة" أوضاعها الداخلية وأنْ يكون الإلتفاف "فتحاوياً" حول (أبو مازن) على هذا الأساس وإلاّ فإنّ هذا "التشرذم" الذي تعيشه الحالة التنظيمية الفلسطينية سوف يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني غالباً وإنه سيخسر جهد كفاح طويل سقط خلاله آلاف الشهداء ومن بينهم: (أبو عمار) وخليل الوزير (أبو جهاد) وصلاح خلف (أبو إياد).. وآخرون غيرهم رحمهم الله كلهم. 
وحقيقةَ أنه أفضل لـ "فتح" والسلطة الوطنية وبالطبع للشعب الفلسطيني كله أن تُؤجل هذه الإنتخابات من أن تُجرى بدون القدس ومن أن يتم الذهاب إليها والحالة الفلسطينية تمرُّ بهذه الشرذمة التنظيمية المدمرة وأيضاً والأوضاع العربية عموماً هي هذه الأوضاع المأساوية.. بالفعل وحقاً وحقيقة!!. 
وعليه فربما أنّ البعض لا يدرك أن إصرار (أبو مازن) على أن تكون إنتخابات القدس بقرار من إسرائيل تعني إعترافاً إسرائيلياً بأنّ المدينة المقدسة جزءٌ من فلسطين وجزءٌ من الدولة الفلسطينية ومن الوطن الفلسطيني مثلها مثل كل الأراضي التي أحتلت في عام 1967. 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي