: آخر تحديث

اعتذار الى السيد الرئيس مسعود البرزاني

12
13
13
مواضيع ذات صلة

بسبب انتقاداتنا السياسية المستمرة للسلطة الحاكمة باقليم كردستان العراق، والمتمثلة بالرئيسين مسعود البرزاني والمرحوم جلال الطلباني ورئاسات الاقليم والحكومة والبرلمان والحزبين الحاكمين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني والعائلتين الحاكمتين، وذلك من سنوات طويلة، نود ان نوضح وبسبب المواقف المعادية لنا ولامثالنا من قبل الجهات الحاكمة، وبسبب الأضرار المادية والمعنوية التي تلحق بنا على الدوام، لهذا وبسبب الظروف السياسية والامنية والصحية التي تحيط بنا والمتسمة بالصعوبة البالغة، وبسبب عدم ارتماء قلمنا الى الاغلبية الصامتة التي سكتت بغرابة شديدة وغير معهودة عن حالة بيع الاقليم المتواصلة من قبل الحزبين الحاكمين (الوطن الكردي الفيدرالي المعترف به دوليا وأمميا في العراق الاتحادي) والجارية منذ اكثر من عقدين من خلال نهب الكيان بأرضه وموارده وسمائه وحاضره ومستقبله الأسود، وبسبب تحويل نسبة سبعين بالمئة من واردات نفط الاقليم الى الشركات وجيوب الفاسدين وتخصيص نسبة ثلاثين بالمئة فقط للرواتب والتشغيل، بسبب كل هذا نتقدم بالاعتذار الى السيد الرئيس مسعود البرزاني، مع بيان ما يلي:
(1): هذا الاعتذار يأتي من منطلق عدم فهمنا وتفهمنا لكم يا سيادة الرئيس بانكم قيادة تقود زمرة من الحزبين الحاكمين لتسرق بوضح النهار سبعين بالمئة من واردات نفط الاقليم كما صرح به نائب سابق، والمؤلم جدا انتم راعي هذا الفساد العملاق الذي جعل من شعبنا الكردي ان يشقى منه بآلام وآهات شديدة، والان كشف لنا انكم والحزبين فعلا تقودون منذ سنوات سياسة تجويع شعب الاقليم بقصد وسبق اصرار، وهذا ما يثبت ان ما خفي أعظم.
(2): ان المقالات السياسية المتضمنة انتقادا او اقتراحا او مشروعا او رؤية او تحليلا، والمنشورة بقلم امثالنا بالصحافة الكردية والعراقية والعربية من بداية التسعينات والى يومنا هذا، كنا نتصور ان الفئة الحاكمة مثقفة وتستفاد منها في قراراتها وسياساتها، ولكن تبين انها جاهلة تماما ولا تؤمن بالثقافة ولا العقل، وكل ما لديها وما تؤمن به فقط هو فقط القوة الغاشمة والسلطة المنهوبة والمال الحرام.
(3): ان حكومة الاقليم لم تعد بحاجة الى وصفها بالفاسدة والمارقة والجائرة وغيرها من الاوصاف، وذلك لأنها أثبتت وتثبت على الدوام انها كذلك بممارساتها وقراراتها، والدليل نهب أغلبية موارد النفط والكمارك والواردات المالية المحلية، واستقطاع نسب قاسية غير قانونية بتاتا من رواتب الموظفين، وتوزيع راتبين كل تسعين يوما.
(4): خروقات الحكومات المتوالية بخصوص الحقوق الدستورية للمواطنين والحقوق المالية للموظفين جاوزت كل المعايير والمستويات الاحلاقية والانسانية والعقلانية والمنطقية، وبدأت تدخل وتحسب تلك الحروقات الفظيعة بمدى سنوات طوال، وما مثبت لحد الان من سنة 1992 والى الان ان الكيان الفيدرالي المدني الدستوري للاقليم لا وجود له، وما موجود هما فقط حاكميتان تحكمان منذ عقود، الاول الإمارة الصفراء بزعامة البرزاني والثانية الإمارة الخضراء بزعامة المرحوم الطالباني، ونظام الحكم عبارة فقط عن قيادة شخصية وحزبية وقبلية وعائلية لا غيرها، ولا أثر لاي نظام حكم مدني قانوني دستوري يتسم بالانتقال السليم للسلطة بالخيار الحقيقي للشعب، والديمقراطية المتبعة والانتخابات والبرلمان والاحزاب مجرد اطار عام للزخرفة السياسية لصالح ادامة الحزبين الحاكمين، وهو خالي تماما من الألباب والجواهر والمضامين الحقيقية.
(5): عدم لجوء البرزاني وحزبه والطالباني ومجموعته الى اتخاذ اي موقف (وطني) خلال الازمات والضائقات والمصاعب الاقتصادية والمالية والمعيشية المفروضة منذ سنوات على شعب الاقليم بكل مكوناته والجارية لحد هذا الوقت، وذلك لاعادة نصف او ثلث او ربع او عشر الأموال المنهوبة من قبل الحزبين والعائلتين الحاكمتين، ولاشك فان هذا الموقف اللاوطني يعبر عن خلل استراتيجي خطير في عقلية وذهنية وعقيدة الزعيم والقائد السياسي الكردي، وهو فقدان اي مقوم او ركن من اركان الاخلاق والوطنية والانسانية في البنية الشخصية والفكرية لأغلب الزعامات والقيادات، ولهذا لا يسع للكردي تحقيق حلمه باقامة الدولة لان القيادة في الأغلب غير رشيدة تماما وخالية من السمات الوطنية ومن المقومات التاريخية.
 
مع أطيب الامنيات بالصحة والسلامة لسيادة الرئيس ولكل شعبنا بالاقليم وبالعراق.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي