: آخر تحديث

هل يفعلها أمير قطر ويذهب إلى الرياض؟

10
9
8

أيام قليلة تسبق القمة الخليجية التي تحتضنها الرياض للعام الثاني على التوالي، حيث ينطلق اجتماع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، فهل ستشهد هذه القمة عودة قطر للحضن الخليجي؟

المؤشرات والمعطيات السياسية تُبشر بقرب انفراجة الأزمة الخليجية، التي صارت في 5 يوليو 2017، بعد إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطع علاقاتها مع قطر، ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية معها، حيثاتهمتها الدول الـ 4 بـ "دعم الإرهاب" والتحول عن المحيط العربي نحو إيران، ما أدى إلى نشوب أزمة سياسية حادة تدخل عامها الثالث.

المشهد السياسي  يتوقع أن تخرج القمة التي سيرأسها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بقرارات بناءة، وهو ما أكد عليه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف بن راشد الزياني، حينما قال أن موضوعات مهمة سيتم بحثها على طاولة " قمة الرياض"، لتعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى تدارس التطورات السياسية الإقليمية والدولية، والأوضاع الأمنية في المنطقة، وانعكاساتها على أمن واستقرار دول المجلس.

أما ما يدعو لهذه النظرة المفائلة، تلك الزيارة السرية، التي قام بها وزير الخارجية القطري 

محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى الرياض، والتي نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مشرة إلى سعي الدوحة إلى تقديم عرض مغر لإعادة العلاقات مع الرياض.

وعلى الرغم من عدم التعليق الرسمي من قبل السعودية، إلا أن التوجه السعودي مازال ينتظر الرد القطري على مطالب الدول المقاطعة وهو ما جدد التأكيد عليه عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية.

النظرة الثانية للتفاءل تكمن في مشاركة السعودية والإمارات والبحرين هذه الأيام في كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 24" التي تستضيفها قطر حاليًا، وهو ما فتح الباب للتكهنات السياسية التي رأت أن ربما الرياضة تسطع إصلاح ما أفسدته السياسة، على الرغم من رفض دول المقاطعة قبل عامين المشاركة في النسخة السابقة من كأس الخليج التي كانت مقررة في الدوحة، وذلك بعد أشهر قليلة من اندلاع الأزمة.

إذن المشاركة الحالية تشكّل "مؤشرا إيجابيا لحل الأزمة بين الأشقاء"بحسب رؤية نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، بالإضافة إلى رؤية أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله المؤثر في السياسة الخارجية الإماراتية عندما غرد قائلًا: "أبشّركم بتطورات مهمة لحل الخلاف الخليجي بأقرب مما تتوقعون".

وعلى الرغم من المساعي التي قامت بها الكويت لإنهاء الازمة الخليجية، والتي لم يكتب لها النجاح، إلا انها مازالت مستمرة في مساعيها وخاصة بعد دخول الجانب الاميركي على الخط وفقًا لتقارير إعلامية في واشنطن، اكدت أن مساعي إنهاء الأزمة الخليجية "بلغت مرحلة متقدمة"، بعد ان كلف الرئيس دونالد ترامب، السفير الأمريكي في الرياض الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، بتنسيق الأمور بعيدا عن الأضواء لتحقيق المصالحة الخليجية.  

وعلى الرغم من تلقي أمير قطر دعوات إلى قمم مجلس التعاون الخليجي السابقة، لكنّه امتنع عن المشاركة شخصيًا واكتفى بإيفاد ممثلين، إلا أن هناك تفاؤل سياسي بأن يلبي الأمير تميم الدعوة التي أرسلها له العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قبل ساعات لحضور ثمة الرياض. 

بعد كل هذه المؤشرات هل أصبح إنتهاء الأزمة الخليجية وشيكا وهل سيشارك الأمير تميم في قمة الرياض؟.. الأيام القليلة المقبلة بكل تأكيد ستجيب عن هذين التساؤلين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي