: آخر تحديث

عاقبة الظلم!

2
3
1

عبدالعزيز الفضلي

كلما مرّ بنا الثاني من أغسطس كل عام جاءت معه ذكريات الغزو العراقي لبلادنا والذي وقع في مثل هذا التاريخ من عام 1990م.

ونستلهم مع هذه الذكرى العديد من الدروس والعبر، ولعل من أولها أن عاقبة الظلم وخيمة، وأن الله تعالى يُملي للظالم فإذا أخذه لم يُفْلِته، وأنّ دعوة المظلوم مستجابة، يرفعها الله فوق الغمام ويقول لها: وعزّتي وجلالي لأنْصُرنّك ولو بعد حين.

ولقد رأينا كيف انتقم الله تعالى من المجرم صدام وزبانيته وأتباعه، إذ تمزق شملهم، وقُتِل أبناؤه في حياته، ثم قبض عليه في حفرة مُهاناً ذليلاً، ليتم إعدامه بعد ذلك.

ومن الدروس معرفة قيمة نعمة الأمن والتي نغفل عنها كثيراً ولا نتذكر أهميتها إلا عندما نفقدها.

وإنّ من أعظم الأسباب الجالبة للأمن طاعة الله واجتناب معصيته، وتحقيق العدل، واجتناب الظلم.

علّمنا الغزو أن الأوطان لا يعدِلها شيء، وأن المواطنة الحقيقة أن تبذل الغالي والنفيس من أجل وطنك، ونستذكر شهداءنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم من أجل وطنهم.

ندرك مع ذكرى الغزو أهمية تآلف القلوب ووحدة الصف، والتي هي أعظم سلاح نواجه فيه الأخطار الداخلية والخارجية، وقد أوصانا الله تعالى بذلك، فقال: «واعتَصِموا بِحَبْلِ اللهِ جَميعاً ولا تَفَرّقوا».

تسترجع ذاكرتنا أهم الأسباب التي يُدفع بها البلاء ومنها التوبة، فما نَزَل بلاءٌ إلا بذنب ولا يُرفع إلا بتوبة، ومنها صنائع المعروف التي تقي مصارع السوء، ومنها الدعاء فالله تعالى هو الذي يُجيب دعوة المُضْطَرِّ إذا دعاه ويكشف السوء.

ونستذكر مع الغزو أن نعيش التفاؤل حتى في أسوأ الظروف وأن نُحسن الظن بالله الذي بيده كل شيء وهو القادر على كل شيء، فهو الذي يُبدل العُسر إلى يُسر، والشّدّة إلى رخاء، والضّيق إلى سعة «إنّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً».

وقد حرر الله تعالى بلادنا بعد 7 شهور من الاحتلال، وهو ما لم يحدث في التاريخ لأي بلد من قبل.

حفظ الله بلادنا من كل سوء، وجعلها دار عز ورخاء.

X: @abdulaziz2002


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد