: آخر تحديث

من يدير الاتحاد حالياً؟!

1
1
1

لا أعلم حقيقة ماذا أصاب نادي الاتحاد المشهود له بالعمل المؤسساتي المنظم منذ استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على النصيب الأكبر من حصته 70 %، فالمنطق يقول إن إدارة شؤون النادي وأعماله اليومية هي مسؤولية الرئيس التنفيذي وفقاً للصلاحيات الممنوحة له من مجلس الإدارة، وبدوره يفوض الصلاحيات إلى المديرين التنفيذيين في مختلف الأقسام الرياضية والتسويقية والمالية لتسيير الأعمال لتحقيق المستهدفات التي يسعى لها المجلس.

ولا خلاف في أن صناعة واتخاذ القرار هي مسؤولية اللجنة التنفيذية برئاسة عبدالله الحسيني وأعضائها هم أعضاء مجلس الإدارة، وإن كان النصيب الأكبر منهم من الجهة الربحية المستحوذة على النادي، ولكن هذا لا يمنع أن هناك عمل مؤسساتي وحوكمة تظل الهدف الأهم والأكبر للجهة المالكة.

ما يحدث في الاتحاد حالياً هو أمر غريب بعد الأخبار الموثوقة عن سحب صلاحيات رئيس مجلس الإدارة فهد سندي وإبعاده عن أي مهام في أي من اللجان التنفيذية والفنية، وبالتالي ليس له دور في القرارات الصادرة، ورغم أن النادي بأمس الحاجة في الوقت الراهن إلى قرارات تعيد الحياة للمدرج الاتحادي الغاضب بعد موسم سيئ للغاية.

ورغم تجديد عقد الرئيس التنفيذي دومينجوس سواريز لمدة سنة بهدف تسهيل إجراءات انتقال الملكية إلى المالك الجديد بحسب المعلومات الواردة إلا أن دوره كرئيس تنفيذي لتسيير أمور النادي مطلب إلا إذا كان تجديد عقده مع سحب صلاحيات إدارية، رغم أنه لا يوجد رئيس تنفيذي في العالم سيقبل على نفسه أن يكون مجرد صورة، حتى لو كانت المرحلة انتقالية، وبالتالي يجب أن يكون الوضوح حاضرًا في المشهد الاتحادي.

أيام قليلة وتعود التدريبات فلا مدرب ولا صفقات محلية ولا أجنبية، بل ووفقًا للمعلومات من داخل النادي أن اللاعبين المحليين لم يعرفوا مصيرهم حتى الآن بالبقاء أو الرحيل خاصة وأن هناك أخباراً تتحدث عن خروجهم وأخرى عن بقائهم، وأصبحوا غير واثقين مما يحدث لهم، وهذا مؤشر خطير وغير لائق بنادي الاتحاد ولا يبشر بموسم قادم يسعد المدرج الاتحادي.

ولطالما أن ما يحدث حاليًا هو تمهيد للمرحلة الانتقالية القادمة فمن المفترض تشكيل لجنة يعلن عن أسماء أعضائها وتحدد الصلاحيات الممنوحة لهم في تسيير شؤون النادي حتى وإن اقتضى الأمر الحديث عن كف يد رئيس النادي نتيجة بعض الأخطاء الصادرة منه رغم أن فترته تبقّى عليها شهر تقريبًا.

بصريح العبارة، الصراعات أنهكت النادي والضحايا أسماء معروفة، ولكن لمصلحة من يحدث كل هذا، ومن يساهم في وصول النادي إلى هذه المرحلة الخطيرة ثم أين الشفافية في مسالة الميزانية المقررة لنادي الاتحاد من برنامج الاستقطاب حتى يعرف الجمهور هل ستتغير ملامح فريقهم الموسم المقبل أم يستعدون لموسم سيئ أسوة بالموسم السابق إن لم يكن أسوأ منه، وكان الله في عون المدرج الاتحادي.

نقطة آخر السطر:

بدأت أصل إلى قناعة أن المشكلة في الاتحاد أكبر من فهد سندي، ولكنه ضحية أنه رئيس لنادٍ لديه جمهور وإعلام لا يرحم، وهذه ضريبة الكرسي الاتحادي الساخن، وكان الله في عونه حتى يرحل بعد أن فقد ثقة المدرج ولن يجد مساحة مريحة للعمل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد