حرب لبنان الدائرة بين إسرائيل وإيران بواسطة "حزب الله" لن تنتهي قريبا، وبطبيعة الحال لن ينهيها إنشاء "خلية فض نزاعات" جديدة أُعلنت على هامش اجتماعات منتجع بيرغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن السويسرية. فالصراع وفق ما يظهر مسار الأفرقاء المعنيين بالحرب مباشرة يعني أن الساحة اللبنانية ستبقى لأمد طويل ساحة نزاع عسكري، سياسي، استخباري، مالي، اقتصادي. عمليا سيبقى الصراع الإسرائيلي - الإيراني إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس دونالد ترامب، إلى أن يحسم لمصلحة طرف آخر. فالتفاهمات الأميركية - الإيرانية التي نتجت من الحرب أعادت تركيز النفوذ الإيراني في الساحة اللبنانية. والتنازلات التي قدمها الرئيس الأميركي للإيرانيين بهدف التخلص من عبء حرب ربحها عسكريا لكنه خسرها سياسيا ومعنويا، سوف تكون بمثابة Reset أو عودة إلى المربع الأول للأزمة.لم يصرّف ترامب انتصاره العسكري كما ينبغي لترجمته إلى انتصار سياسي ومعنوي. وسوف ينعكس الأمر على مستقبل العلاقة مع الحلفاء التاريخيين للولايات المتحدة في المنطقة. فهل وقع الرئيس الأميركية في فخ فريق مقرب يتقن فن الصفقات التجارية ويقدّمها على كل ما عداها؟
الصراع على الساحة اللبنانية سيستمر حتى بعد رحيل ترامب!
مواضيع ذات صلة

