: آخر تحديث

في الصميم: الغدر الإيراني مُبَيّّتٌ بليل

3
3
3

لا نشك لحظة في أن الغدر الإيراني ضد دول مجلس التعاون الخليجي والأردن كان أمراً قد بُيّتَ له بليل، وأعدت له العدة، وحُددت مسبقاً المواقع التي ستُستهدف، كالقواعد الأميركية كما ادُّعي، وما تبعها لاحقاً من تدمير متعمد ومبرمج ضد البنية المدنية والاقتصادية في تلك الدول، رغم عدم استخدام أراضيها لتلك الضربة. نعم إنه أمر مخطط له مسبقاً، وإلا فكيف تبدأ الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الجانب الغربي من الخليج العربي مباشرة بعد القصف الأميركي - الإسرائيلي في يوم 28/2/2026، أي حتى قبل أن ينقشع غبار اليوم الأول منه، وعلى أماكن حساسة فيها؟ 

ليس هناك ما يُقنع بأن غدر إيران ضد العرب جاء كرد فعل مبرر بعد الهجوم المزدوج عليها، إنه غدر قد يُقنع به البعض لو أنه استهدف قواعد أميركية موجودة منذ عقود في دول جوارها غير العرب، كباكستان وتركيا وأذربيجان، ولكن أن تكون الاستهدافات فقط ضد العرب، فهذا هو الأمر المستحيل تبريره. 

ما فعلته إيران عدوان سافر لا يمكن التغاضي عنه، فالعدو الإيراني فعل كل ما يستطيع للإضرار بكل دول الخليج، واستهدف وسائل معيشتها، كمصافي النفط، والمنشآت الغازية، ومحطات الماء والكهرباء. إيران تريد عمداً قطع وسائل الرزق والعيش الكريم عن عرب الخليج، إنها حتى قامت بفعل ليس من حقها بمنع السفن من عبور مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الواقع بينها وبين عمان. 

إيران يجب أن تعوض دول الخليج والأردن عن كامل خسائرها البشرية والمادية، وعن خسائر عرقلة تصدير واستيراد السلع عبر مضيق هرمز، وتعطيل مطاراتها وموانئها، بل حتى عن تكاليف الدفاع عن نفسها. ونقول كما قال غيرنا، يجب أن يكون مجلس التعاون الخليجي والأردن طرفاً أساسياً في كل ما يخص إيران وشروط وقف الحرب معها، إيران هي من اعتدت علينا، وهي من يجب أن تدفع الثمن بالكامل، إيران يجب ألا تفلت حتى من مقاطعتها الكاملة. 

النظام الإيراني جار سوء، إنه نظام منبوذ، ومكروه عالمياً، غادر بكل من جاوره، حتى قال عنه محمد طاهر، وهو إيراني يعيش في ألمانيا: إن كنت مجاوراً لإيران، فتأكد أنها تتآمر عليك، فإن كنت أفغانياً، فإيران هي من سهّلت دخول الأميركان إلى بلدك، وإن كنت عراقياً، فهي التي ساعدت الأميركان في احتلال أرضك، وشكلت ميليشيات مجرمة لتنكل بأهلك، ولتحول العراق إلى نظام طائفي فاشل، وإن كنت سورياً، فإيران هي من دعمت النظام الدموي في بلادك، الذي قتل وشرد ملايينها، وإن كنت لبنانياً، فإيران هي من قوض حكومتك، وشكّل ميليشيات شيطانية مسلحة لتنخر في عظام دولتك، وإن كنت يمنياً، فإيران هي من دمَر بلدك، وأشعلت فيه الطائفية المقيتة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد