: آخر تحديث

الغترة وما أدراك

5
5
6

أحمد المغلوث

تعتبر الغترة على اختلاف أنواعها وأشكالها لباساً وطنياً له قيمته واعتباره وتقديره، خاصة أنها تساهم في إضافة لمسة من الأناقة والجمال لمن يلبسها ويحسن من وضعيتها، مع الاهتمام (بسكبة) المرزام.

وتتضاعف العناية به قبل الخروج من البيت وهو يتجه لعمله أو لحضور مناسبة، وكم مرة شاهدت أكثر من واحد في إحدى المناسبات يقوم بتعديل هذا «المرزام» المهم من خلال النظر إليه من كاميرا جواله وليصبح وضعه تمام التمام.

البعض يضع «المرزام» معكوساً كأنه يؤكد بما لا يقبل الشك أن وضعيته بهذه الصورة هي الخيار الأفضل، وهناك مشاهير من قيادات المملكة والخليج يتنافسون في العناية الفائقة بالغترة على اختلاف أشكالها وألوانها، أكانت بيضاء أم حمراء أو حتى شال أو غترة خضراء، كما كانت غتر رجال الأمن قديماً.

الغتر الملونة منتشرة في بعض دول الخليج خاصة الإمارات الشقيقة. وفي السنوات الأخيرة انتشر الشماغ البيضاء، بل تضاعف الطلب عليها، خاصة الغتر الشماغ الحمراء بعدما صدر قرار إلزام طلاب المدارس باستعمال الغترة الشماغ الحمراء، إضافة إلى اهتمام نسبة كبيرة من شباب الوطن في استخدام هذه النوعية من الغترة الشماغ الحمراء بعد ما شاهدوا ولي عهدنا المحبوب يستخدمها، بل وله طريقة لطيفة في ارتدائها، حيث يضع طرفها داخل ليخرجه بصورة لم يسبقه عليها أحد.

تختلف أسعار الغتر في أسواقنا باختلاف أنواعها وخامتها، فهناك الغتر الشال الثمينة والتي عادة يقبل عليها عشاقها في فصل الشتاء، وتتضاعف أسعارها حسب نوعية وجودة الصوف، لكن بات ومنذ القدم الصوف الكشميري في القمة، من حيث الجودة والخامة، وحتى التطريز.

يتفنن منتجو الغتر الشال بإبداع الزخرفة على قطع الغتر الشالية. لذلك تترافع أسعار هذه الغتر حسب نوعية الزخرفة، والخياطة، ونوعية الصوف لتصل بعض أنواع الشال إلى مبالغ تتجاوز الـ1500 ريال. وفي العقود الأخيرة تنوعت وتميزت أنواع الغتر، فبات لها متاجر لبيعها في العديد من الأسواق في المملكة والخليج، وباتت الغتر أجمل هدية تقدم في المناسبات، لذلك ازدهرت تجارتها في العقود الأخيرة. وتشاهد في بعض الدول العربية وحتى الأجنبية إقبال النساء والفتيات إلى لفها حول رؤوسهن أو أكتافهن بصورة لافتة.

وفي مضي من زمن كان الأولاد في الماضي ومن خلال بعض ألعابهم بينهن وبين بعض، يقومون برمي طرف الغترة بصورة سريعة ويسحبها بسرعة، محدثة نوع من الحرارة والتي لا تخلو من الإثارة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد