حمد الحمد
أنا متوقف عن كتابة المقالات لانشغالي بموضوع آخر، لكن لفت انتباهي عريضة غير موقعة من أهل الخالدية تطالب الدولة بوقف أي فعاليات في المنطقة حيث قد أزعجهم تجمع الشباب والفعاليات التي تقام في رمضان، الحقيقة من كتب العريضة لم يوفق من وجهة نظري حيث ان هل لكم يا أهل الخالدية أو غيرها من المناطق منع دخول أي إنسان بيوتكم، ولكن المنطقة للناس والدولة هي مسؤولة عنها.
ومغرد آخر كتب: يا جماعة كمية المسخرة اللي شفتها في مناطق قرطبة الخالدية والعديلية بتجمع الشباب شي لا يصدق... يا جماعة عيب هذا في رمضان الشباب فاتحين الدرايش ويتحرشون بالبنات... والسؤال هل الأخ الذي كتب هذه التغريدة مر كل تلك المناطق!
أنا ثاني يوم رمضان كعادتي مصادفةً أمارس رياضة المشي في حديقة الأبراج في العديلية حتى شاهدت فعالية بها تجمع كبير من الشباب صغار السن، وهناك شاحنة صغيرة أصحابها يبيعون قهوة وهناك طابور من الشباب الكويتي يقفون بنظام أولاد وبنات، البنات لابسين دراريع والأولاد دشاديش ويقفون بمنتهى الرقي والأخلاق ولا أحد يقترب من الآخر... منظر لافت وتحضر جميل ولم أشاهد أياً مما كتب اللي ذكره عن المسخرة!
أمر آخر، الكثيرون يطالبون بوقف الفعاليات وغلق الكافيهات والمطاعم في رمضان في المناطق... لماذا هذه أعمال مرخصة؟... وأمر آخر لماذا يريدون أن تكون المناطق السكنية مناطق ميتة فقط مخفر وجمعية ومحل غاز وبنشرجي، بالعكس هذا المحلات أحيت المناطق بعد ما كانت ميتة رغم أن كثرتها غير مرغوب بها لتسببها في الازدحام لكن لا أقف مع المطالبة بإغلاقها.
في الصيف سكنت في فندق صغير في اثينا باليونان والفندق في منطق سكنية واكتشفت ان حول الفندق مطعم وكافيه، وهناك محل ملابس وكذلك محل خضار وغيرها... ولولا وجود تلك المحلات لوقعت في أزمة خاصة عندما رحت أبحث في أول يوم عن مطعم لمحاربة القاتل الجوع.
لهذا يا أهل الخالدية البعض منكم يبالغون في منع الناس من دخول خالديتكم مع احترامنا لكم... تلك الفعاليات تحيي المناطق وهي موقتة وليس دائمة، وهي فعاليات شبابية ليس إلّا... تزرع الفرح وعلينا تحمّل ذلك من أجل عيالنا مع وجود تنظيم من قبل الجهات الحكومية... لكن المنع لا معنى له. وتم المقال وسلامتك ورمضان كريم.

