: آخر تحديث

برنامج أوراق تداول والحوكمة

5
7
5

ماجد قاروب

لائحة حوكمة الشركات تؤسس إطارًا نظاميًا ينظم العلاقة بين مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية، والمساهمين، وأصحاب المصالح، بما يحقق العدالة ويعزز الشفافية ويحمي نزاهة السوق.

أوراق التداول من أهم برامج التى تسلط الضوء على مستجدات السوق المالية وطرح مؤخراً موضوع عضوية لجان المراجعة وأجرى مقابلة كان من محاورها ماهي معايير اختيار وترشيح أعضاء لجنة المراجعة ورئاسة لجنة المراجعة في الشركات وبالأخص الشركات المدرجة ، أسباب تشديد النظام أن يكون هناك عضو مستقل على الأقل، كيف يؤثر غياب معيار «سنوات الخبرة» على جودة الرقابة على القوائم المالية، خصوصًا في الشركات ذات العمليات المعقدة أو المخاطر العالية، هل يجب أن يعدل هذا النظام وإضافة «بند عدد سنوات الخبرة في شاغلي اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة وخصوصا (لجنة المراجعة) ، هل عدم تحديد سنوات الخبرة يمنح الشركات مرونة مفيدة في اختيار أعضاء اللجنة أم يفتح الباب لاختيارات شكلية لا تحقق الهدف الرقابي وما الضوابط الحوكمية التي يجب تعزيزها لحماية فعالية لجنة المراجعة في حال وجود عضو مختص ماليًا لكن خبرته محدودة زمنيًا ، المخاطر التي قد تنشأ على مستوى السوق ثقة المستثمرين ،جودة الإفصاح كفاءة الرقابة الداخلية وقد أوضحت أنها مجموعة من القواعد والضوابط التي تهدف إلى حماية حقوق المساهمين وتحقيق الإفصاح والحد من تعارض المصالح وضمان الرقابة الفعالة على أداء الشركة.

اشترطت المادة (18) أن يكون عضو المجلس من ذوي الكفاءة المهنية ممن تتوافر فيهم الخبرة والمعرفة والمهارة والاستقلال اللازم بما يمكنه من ممارسة مهامه باقتدار مع مراعاة توافر القدرة على القيادة والكفاءة العامة والمعرفة المالية واللياقة الصحية، وفى السياق ذاته حمّلت المادة (20) مجلس الإدارة مسؤولية بذل العناية والولاء فى إدارة الشركة مع التأكيد على استمرار مسؤوليته عن أعمالها حتى عند تفويض بعض الاختصاصات.

وحدد النظام أختصاصات لجنة المراجعة وصلاحيتها و التى تشمل مراقبة أعمال الشركة والتحقق من سلامة ونزاهة التقارير والقوائم المالية وأنظمة الرقابة الداخلية ودراسة القوائم المالية الأولية والسنوية وإبداء الرأى والتحقق من التقديرات المحاسبية ودراسة السياسات وإبداء التوصيات لمجلس الإدارة. فى حال حصول تعارض بين توصيات اللجنة وقرارات المجلس أو رفض الأخذ بتوصياتها بشأن تعيين مراجع الحسابات أوعزله أو تقييم أدائه أن يتضمن تقرير المجلس توصية اللجنة ومبرراتها وأسباب عدم أخذه بها.

غياب نص اللائحة على عدد محدد لسنوات الخبرة لا يُعد نقصًا تشريعيًا، بل يعكس منطقًا نظاميًا واعيًا فاختار المنظم التركيز على الكفاءة والملاءمة الوظيفية بدلًا من معيار الزمن فاشتراط عدد محدد من سنوات الخبرة قد يحول النص النظامي إلى إطار شكلي دون ضمان جودة الأداء أو فعالية الرقابة ، فالحوكمة الفاعلة لا تُقاس بوجود السياسات بل بكفاءة من يطبقها. فالنجاح الحقيقي للحوكمة يقاس بما يُمارس لا بما يُكتب.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد